تخطَّ إلى المحتوى

مثلما أنت واسع في المضيق

غير معروف

٢١ بيت

العتاب

مثلما أنت واسعٌ في المضيقِ

أنا يا نيلُ مُثمرٌ في حريقي

أُثمرُ الشعرَ كلما شفّ نفسي

جوعُ قلبي إلى وجود حقيقي

وأُرَبِّي من الخساراتِ جيلًا

يحصد الربحَ بعد عُمرٍ سحيقِ

يرفعُ الذكرَ

بعد أن يُنقضَ الظهرُ

ويُبقي في الزهرِ طعمَ الرحيقِ

فتوقّفْ عن المسير قليلًا

نتألّفْ مرارةَ التصديقِ

ننسربْ في الصخورِ

خيرًا من البحرِ

وننبُتْ سنابلًا في العروقِ

نتفجّرْ تحت المواتِ حياةً

تتجلى من فوقه بالشروقِ

أو فخُذني على متونك للبحرِ

فللبحر رنّةٌ في شهيقي

أكمَل النيلُ سيرَه جهةَ البحرِ

وقال ابقَ ماكثًا يا رفيقي

وستأتيك من وراء سدودي

ثورةُ الماء بعد أسرٍ وضيقِ

إنّ ما قلتَهُ قصائدُ شعرٍ

خلِّها للإعجاب والتعليقِ

إنّ ما قلتُه من الشعر حُلمي

ليس كل الأحلام للتحقيقِ

قلتُ:

مَن أنتَ قاتلًا لطموحي؟!

قال:

مَن أنتَ قاطعًا لطريقي؟!

أسرَع النيلُ هاربًا يطلب البحرَ

وناديتُ حائرًا:

يا صديقي

دخل النيلُ خائفًا ضمةَ البحرِ

وغاب العميقُ

تحت العميق

فرّقتنا وفرّقته الليالي

والليالي كثيرة التفريقِ