تخطَّ إلى المحتوى

في روضة الأنس للأفكار ميدان

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

في روضة الأُنس للأفكار ميدانُ

وللخواطر في الميدان فرسانُ

وللنفوس ابتهاجٌ في تنفُّسها

وللقلوب بها رَوْحٌ وريحان

وافى السُّرور لقد وافى بساحتنا

وحلّ فيها ففرّت منه أحزان

وخيَّمَ السَّعدُ فيها بعدما عَبَسَتْ

فأشرقتْ وأضاءت إذ لها شان

فازتْ وفاقتْ بأهل المجد وافتخرت

فما لها غيرُ أهل العلم سكّان

إذ تسعدُ الأرض مهما كان ساكنها

ذا طاعة وله ذكرٌ وعرفان

وللسّكون بها أسبابٌ مهيئةٍ

ظهورها حين يأتي المرء إبّان

أما ترى عزّ دين الله يجمعُهُ

بقدرة الرَّب أوطارٌ وأوطان

حيثُ الأكابرُ من أجداده سكنوا

لكي يفوزَ به أهلٌ وجيران

فكيف لا وهو فردٌ في جلالته

ولا يضاهيه في العِرفان أقران

لا غرْوَ إنْ فاقَهمْ في الفضل قاطبةً

تُهدى به الخلق طُرًا أينما كانوا

لقد تلّقى المعالي من أكابره

إذْ كلُّهم قد غدا للعلم ميدان

فالله يمنحنا من فضلهم كرمًا

ويصبح الكلّ منا وهو ملآن

وأن يديمَ مدى الأيام بهجتَنا

ويبدلَ العسرَ يسرًا فهو منّان

فهذه ساعةٌ أفراحها نَشَرَتْ

بُرْدَ التهاني لتُكسَى منه حيطان

لله من ليلةٍ تمت مفاخرُها

فكان منها على الندمان تيجان

ليَهْنِكَ العرسُ يا نجلَ الكرام لقد

أعطاك من مِنَح الإسعاد ديّان

ويهنِ والدَكَ الفردَ الذي ابتهجت

به المعالي ونارت منه بلدان

ويهنِ صنوَكَ ذا الآداب مَنْ رُفِعتْ

به الكمالات واستعلى به الشان

ويهن كلّ صديق من أقاربنا

كذا محبٌّ وجيرانٌ وخلان

لا زلتمُ في مسرّاتٍ وفي دَعَةٍ

وبسطِ أنسٍ ووقت الوصل إمكان

إليكمُ يا كرامَ الحيّ تهنئتي

لكنني من حميد الشّعر طفران

أرجو أفوز وقصدي من مودتكم

تكون جائزتي عفوٌ وغفران

ثم الصّلاة على الهادي وعِترته

والآل والصحب جمعًا أينما كانوا

مسلِّمًا ما شَدا وُرْقُ الحمامِ وما

هبَّ النسيم ومالت منه أغصان