شاهدتُ علبة سيجارٍ ووَلْعتِها
على سرير فتاتي منذ طلعتِها
فقلتُ: آلةُ فتْكٍ يا إلهُ سرتْ
تنهي السلامة في الدنيا وصحَّتِها
أ تُوقِف البنت يا ربي خطيئتَها
أم أخبرُ الزوج عنها؟ يا لَورطتِها!!
بل سوف أنْبئه عن سوء فعلتِها
كلّا.. وإلا سيطفي نور جبهتِها
عليَّ أبدأ بالترشيد راجيةً
منها وُعُوداً تؤدِّي دون عودتِها..
مَن ذا يصدق أنَّ البنتَ خارجةٌ
عن السِّياق الذي ترجوه لابنتِها؟
لا أرتضيكِ أيا بِنْتي مدَخِّنةً
فذاك أقبَحُ من إنتانة الحَمَإِ..
أخشى عليك أيا بِنتي تعوُّدَها
وإنَّ أمِّيَ أخفت عن أبي خطئي
ولم يدخِّنْ أبي في طول عيشته
وليتَ باحتْ له لم ينتشرْ صدئي
لو أخبرتْه لكنتُ ارتحتُ من سَقَمِي
من قبل يصبحُ سمُّ التبغ مِن كلَئي
في البدء لا بعدما الإدمان خرطشَها
بل ليت متُّ ولم يعلم به ملَئي
أريد أعرف يا أمي ويا أبتي
أ لسْتُما أسوةً نمشي كمشيتِها؟؟
أمَا الملذةُ في رأيَيْكما دَخنٌ؟
أ لم تُضِرَّا رئاتي منذ نشأتِها؟
أ لم يقل لكمُ الدكتورُ وا أسفا
فالرَّبوُ في البنت من تدخين أسرتِها؟
أجابتِ الأمُّ: حقاً إنما عَشَمي
أن لم تكوني كمثلي نهب كُحَّتِها
وأخفتِ الأمُّ عنهُ عيبَ طفلتها
تأصَّلتْ علَّةٌ فيها كعلَّتِها
مرت سنينٌ وإذْ بالوالدِ انتبها
فقال نفسَ كلام قيل لابنتِها
لكنه خرَّ فوق الأرض منصدماً
ممَّا يشاهد.. مَا أدَّى لصدمتِها..
فليخْرَسِ الأبوان الفاعلان أذىً
في النسلِ إنه يكبو مثل كبوتِها..
رأيِي: مكاشفةُ الآباء بعضهمو
بعضاً ستَنسفُ أخطاءً بِرِمَّتِها..