تخطَّ إلى المحتوى

أنشي القصائد من بوحي وأبنيها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أنشي القصائد من بوحي وأبنيها

مثل القصور التي أبهرْتُ رائيها

و" هندست " لغتي من نحوها أسسا

فوق التلال التي ما زلت أشجيها

ودشنت مهجتي أسوار قلعتها

من المشاعر حتى خاب راميها

فكم رفعت من الأقمار أسقفها

والبدر يسهر في شتى لياليها

ورصعت من نجوم الصرف أخيلتي

أنحاء جدرانها سحرا وتشبيها

فكم بعثت بقلبي ممسكا يدها

لتعبر البحر او ترسو مراسيها

وكم جعلت خرير النهر يسكب في

شفاهها من لذيذ الشهد يرويها

وكأسها بنبيذ الحب مترعة

وليس من مسكر بل كان تنبيها

أنا الذي سقت في أنحائها عجبا

وكم نثرت فريدا في روابيها

قصيدتي من نسيم البوح مذهلة

تلك الربوع تزيح الخوف والتيها

وتقتفي أثر الأوجاع مسرعة

حتي تطب جروحا ضن شافيها

وأجعل الطير في الإصباح تقصدها

وصيحة الحق في جهر تدوّيها

تزيل ما عانت الأوطان من قلق

تمحو الضلال الذي ساقوه يبليها

لكنها زامر الحي الذي طربت

أسماع قطانه زيفا وتمويها

فذاك من خال أن الشعر " مكلمةٌ "

يرص من كلم ٍ يبديه تشويها

وتلك تحسب أن الشعر مملكة

إن قيل شاعرة للناس يرضيها

ومن يظن بأن الشعر مهلكة

فلا يقول سوى كالبكر من فيها

يخاف إن نطقت بالحق معلنةً

قصيدة ٌ من صريح القول يبديها

يا شعر إن حياة المرء ليس بها

من عمره غير ما صدقا يزكيها

والنفس إن خبثت قد ضاع مقصدها

وذل سيدها او ضاع حاديها