رأيت الشمس تخترق الدياجر
وتبعث ضوءها النشط المهاجر
رنت للشعر في إصباح حب
ضحىً يزهو بآلاف المشاعر
فقلت لها أذاك الليل ولى
وقلبك دشن الأمل المسافر؟
فقالت يا أُخَي وذا سلامي
لأهلينا على أرض الجزائر
سلاما يا بلاد الحق يربو
على كل البسيطة والبيادر
وفي "عنابة" الأفراح هلت
إلى "وهران" تشهدها النواظر
فقم يا "سيدي بلعباس" واهتف
على أرض "البليدة" بالحناجر
وقل ل"سطيف" ما أحلى بلادي
على حرية في جوف ثائر
وما حملت بلاد أهلَ حقٍ
سوى رزقت بمجدٍ لا يغادر
لأن القحط لا يربي رباها
ولا تلد الحقيقةَ بطنُ عاقر
ومن يك في طريق الحق تحلو
له الأخطار في شغف يغامر
ولا يألو إلى العلياء جهدا
ولا ينسي إلبها أن يبادر
وحتى للحمام غصون سلم
ولكن يرتديها قلب كاسر
فلا نامت عيون للكسالى
ولا ارتاحت قواهم بالمظاهر
ومهما طالت الأعناق زيفا
فإن الحق فوق الكل ظاهر
لأن الله حق ليس يرضى
دوام الظلم إن الله قادر
وكان ب"تلمسان" ظهور صبح
ونور قد تلألأ بالجواهر
وبال "وادي" استقلت من أساها
نفوس القوم تبتدع المصائر
فقم يا شعر منتفضا شجيا
لأهلينا وقل تحيا الجزائر