تخطَّ إلى المحتوى

أعيذك يا أرضي من الشك والظن

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أعيذُكِ يا أرضي مِن الشكِّ والظَّنِّ

وأرقيكِ مِن بُؤسٍ على حلمنا يجْنِي

وأسْجدُ في الظَلماء مبتهلَ الدُعا

أجِيرُكِ مِن ليلِ الكآبة والحزن

ولست الذي يختال بالحب كاذبا

ويُضْمِرُ في خُبْثٍ أذاهُ لدى المَنِّ

ولم تُغْرِني في دوحِ غيرِك ظُلَّةٌ

ولا وَرْدُها المختالُ في حُلَّةِ الحُسنِ

فحبك يا أرض الطفولة والصبا

رياضٌ من الخيرات عن دونها تُغني

ولو أغرقَ الطوفان أرضا وجوها

وأدمى أعاليها لدى هَطْلَةِ المُزْنِ

وإن أهلكَ الحرثَ الضعيفَ ونسلَه

وثنَّت أيادي الماءِ ما سيلُها يَثْنِي

فلا راعَكِ الإغراق يا درّةَ المُنى

ولا جَفَّتِ الأوراقُ من بهجةِ الغُصْنِ

ووجهك محفوظ وتاجك في العلا

وأرجاؤك العصماء في الحفظ والأمنِ

وجيدك معصومٌ من السيف والوغى

وقسطاسك العدلُ الذي حادَ عن غَبْنِ

أحبك حبا لم يرَ العشقُ مثله

فكيف ارتضى الحسَّادُ يا حِبَّتي ظعني؟

قريضِي الذي سامُوه في فِكرِهم أذىً

وكل الذي قالوه في محمل الظَّنِّ

إذا قلبك المخدوع آوى وشاية

فذلك همُّ لا يعودُ على اليُمْنِ

أنا الحب والإخلاص والعشق والوفا

وأنشودتي منَّت على الناي باللحْنِ

وتصديقُ أوهامٍ على النفس والهوى

يسِيل دموع السهد في القلب والجفن

كأن السحابات التي طافتِ الفضا

تضِنُّ على الأجفان إلا من الهَتْنِ

وألقت ثقالا فوق أنفاسِ عاشقٍ

فأعيْت ألاحيني وقد أرْهَقَت متْنِي

فهل زُورُهُم حلوٌ وهل زيفُهم طَلَا

وهل ظلمُهم عدلٌ وهل مَيْنُهم يبْنِي؟

أعيذُك من ريحِ النَوى واحتدامِها

تسوق من الأرزاء ما بعضُه يفْني

فإني عتيدُ الحبِّ قلبي كطَوْدِه

وما عن بلاد المجْدِ في راحتي يثْنِي