تخطَّ إلى المحتوى

أبعد البين صبر أم هجود

الوافر

٣٥ بيت

المتفرقات

أَبَعْدَ الْبَيْنِ صَبْرٌ أَمْ هُجُودُ

أَبَى ذَاكَ التَّذَكُّرُ وَالسُّهُودُ

أَبَعْدَ الْبَيْنِ صَبْرٌ أَمْ هُجُودُ

أَبَى ذَاكَ التَّذَكُّرُ وَالشُّهُودُ

عَجِبْتُ لِنَابِحٍ مَنَّتْهُ نَفْسٌ

مُرَادًا دُونَهُ أَمَدٌ بَعِيدُ

أََلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّيَ سَيْفُ فِهْرٍ

وَفَرْدُهُمُ إِذَا ذُكِرَ الْعَدِيدُ

أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي الْمَوْتُ بَأْسًا

لَهُ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ وُرُودُ

أَََلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي الْغَيْثُ جُودًا

إِذَا مَا لَمْ يَكُنْ لِلْغَيْثِ جُودُ

أََخُو مَجْدٍ قَصِيرُ الْوَعْدِ مُجْدٍ

يَصِحُّ الْوَعْدُ مِنْهُ وَالْوَعِيدُ

نَمَتْنِي لِلرَّفِيعِ مِنَ الْمَعَالِي

جُدُودٌ لَايُعَدُّ لَهَا نَدِيدُ

لَهُمْ سَحُّ السَّحَابِ إِذَا اسْتُمِيحُوا

وَسَطْوُ الْمَوْتِ وَالْأَبْطَالُ حِيدُ

أَبَوْا أَنْ يَلْبَسُوا لِلْحَرْبِ دِرْعًا

عَلَيْهِمْ مِنْ نُفُوسِهِمُ حَدِيدُ

إِذَا عَادُوا فَأَغْمَارٌ تَفَانِي

وَإِنْ وَدُّوا فَأَغْمَارٌ تَزِيدُ

إِذَا خَاضُوا الْكَرِيهَةَ كَشَفُّوهَا

بِضَرْبٍ لَا يُمَانِعُهُ وَرِيدُ

فَإِنْ أَنْكَرْتُمُ مِنْ ذَاكَ أَمْرًا

فَأَطْرَافُ الرِّمَاحِ لَهُمْ شُهُودُ

صَبِيحَةَ يَوْمِ ذٍِي قَارٍ وَأَنْتُمْ

قَتِيلٌ أَوْ جَرِيحٌ أَوْ شَرِيدُ

كَسَاهُمْ ذَلِكَ الْإِِصْبَاحُ لَيْلًا

طَوِيلَ الْعُمْرِ لَيْسَ لَهُ عَمُودُ

وَذُلًّا بَاقِيًا أَبَدًا مُقِيمًا

لَكُمْ مَا اخْضَرَّ فِي غَبْرَاءَ عُودُ

وَيَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ لَوْ تَحَامَوْا

عَلَى أَهْلٍ وَلِلْهَيْجَا وَقُودُ

أَتَسْمُو لِلْفَخَارِ وَأَنْتَ قِرْدٌ

كَمَا يُكْنَى عَنِ الْحَسَدِ الْحَسُودُ

فَخَرْتَ بِفَارِسٍ سَفَهًا وَجَهْلًا

كَأَنَّكَ مِنْ مَزَارِ بِهَا تَلِيدُ

نَبِيطٌ يَدَّعُونَ إِلَى مَجُوسٍ

فَلَا كَانَ الْمُسَوَّدُ وَالْمَسُودُ

فَغَايَةُ فَخْرِهِمْ ...لأُمٌّ

وَنِيرَانٌ لَهَا مِنْهُمْ سُجُودُ

طُهُورُهُمُ إِذَا غَالُوهُ بَوْلٌ

وَأَكْثَرُهُمْ إِذَا افْتَخَرُوا زَهِيدُ

فَخَرْتَ بِأَنَّ جَدَّكَ كَانَ كِسْرَى

وَلَمْ يُتْرَكْ لِكِسْرَاكُمْ وَلِيدُ

وَكَانَ أَبُوكَ فِي كِرْكِينَ كَلْبًا

يُقَادُ عَلَى الْبِغَاءِ وَلَا يُفِيدُ

يَبِيعُ الشَّرْبَ خَمْرًا يَصْطَفِيهِ

لَهُ كُوبٌ وَمِبْزَالٌ عَتِيدُ

أَلَسْنَا خَيْرَ مَنْ يُرْجَى نَدَاهُ

أَلَيْسَ بِمَدْحِنَا يُزْهَى الْقَصِيدُ

وَأَنْتُمْ يَا كِلَابُ لَنَا عَبِيدٌ

فَلَا تَفْخَرْ فَإِنَّكُمُ عَبِيدُ

أَلَيْسَ الْمُصْطَفَى مِنَّا فَحَسْبِي

بِهِ فَخْرًا وَمَا فِيهِ مَزِيدُ

بِهِ طَلَعَتْ نُجُومُ الْحَقِّ سَعْدًا

وَبُيِّنَتِ الشَّرَائِعُ وَالْحُدُودُ

وَفَارِسُنَا عَلِيٌّ ذُو الْمَعَالِي

هُنَاكَ الْفَضْلُ وَالْفَخْرُ الرَّشِيدُ

وَأَوَّلُ مُؤْمِنٍ وَأَخُو نَبِيٍّ

وَمَيْمُونٌ نَقِيبَتُهُ سَعِيدُ

وَحَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ مِنَّا

وَعَبَّاسٌ وَجَعْفَرُ الرَّشِيدُ

نُجُومٌ مَا تَخَوَّنَهَا أَفُولٌ

زَوَاهِرُ مَا تُفَارِقُهَا أُسُودُ

فَلَوْ كَانَ الْخُلُودُ لِذِي افْتِخَارٍ

وَذِي مَجْدٍ لَكَانَ لَنَا الْخُلُودُ

وَهَذَا الْفَخْرُ وَالْحَسَبُ التَّلِيدُ

وَهَذَا الْمَجْدُ وَالسَّعْيُ الْحَمِيدُ