ركزوكَ يا شيخَ الجهاد لواءَ
يستنهض الوادي صباحَ مساءَ
الشّعب بعدَك سيّدي رفعوا اللوا
لمّا رأوا مَن حالف الأعداءَ
فلقد رأوا قذّافَهم عبَدَ العِدا
مستكلباً في شعبه عوّاءَ
يمضي يُحَقّقُ للعِدا آرابَهم
في أرضنا كيما نصير هباءَ
أعطاهمُ بترولَنا وهواءنا
كيما ينال من الرّضا ما شاءَ
هذا الدّعِيُّ بشعبنا متبجّحٌ
زوراً وبهتاناً وزاد جفاءَ
هو يدّعي مجداً بناه ببأسه
هو يدّعي الشّرفَ الرّفيعَ مِراءَ
أكذبْ به مِن أخرقٍ متماجدٍ
فاسألْ به مَن يعرف العظماء
ما أنت قذّافيُّ إلا قذْفةٌ
من شرّ ما خلق الإله بلاءَ
جوّعت شعبَك وامتصصت دماءَه
ورتعتَ في النُّعمى ولا شركاءَ
وجثمتَ دهراَ فوق ضعف صدورنا
فلأنتَ جاثومٌ يُري الأرزاءَ
ومشيت في كلّ الدّروب تعُسُّها
وسريتَ فينا حيّةً رقطاءَ
ملّكتَ وُلْدَكَ كلَّ أسباب الغنى
فمضوا إلى الفحشاء صبحَ مساءَ
حتّى متى تبقى الشّعوبُ مطيّةً
للظّالمين وصفحةً بيضاء
ما الحُكمُ إلا أن تُساسَ شعوبنا
بالعدل والدّين الحنيف قضاءَ
إنّ الرّعيّةَ يا رعاةُ أمانةٌ
فلتحفظوها شِرعةً ووفاء
لكنّكم إن جرتمُ في حكمكم
غضب الإله فسلّط الأعداء
وأباح ساحتكم لثورة ناقمٍ
سُلِب الحقوق وجوزي الأسواء
قد قيل للفاروق إنّ سيوفَنا
لتقوّمُ المعوّجَ والأخطاء
أفلا نقوّم مجرماً متعجرفاً
قد فاق إبليس اللعين عَدَاء؟
هو أنت قذّافيُّ مجرمُ دهره
ما فيك عرقُ عروبةٍ عرباء
ما فيك شيءٌ من شهامة قومنا
ما فيك دِينٌ يعشق الأضواء
جُبلَتْ طبيعتُك اللئيمة بالخنا
أمّا الشّريفُ فيعشق العلياء
هذي جرائمك الّتي طُوّقتَها
ستكون ويلاً يحطم الكُبَراء
فالله أكبر ممهلٌ لا مهملٌ
فارقب نهاية مجرمٍ سوداء