بنتَ الحبيبةِ أنتِ يا أنوارُ
يا طبّ القلوبِ
سمّيتِ أنوارَ العيونِ
فهل لوجهكِ من نصيبِ؟
فأجابني بدرُ التّمامِ
بوجهكِ الحسن السّكوبِ
الحُسنُ فيّ جميعُهُ
لم أُبق للرّشَأ الرّبيبِ
فأجبتها وكذا البدورُ
فليس فيها من معيبِ
والحسنُ حقاً آيةٌ
للهِ علاّم الغيوبِ
جعل الجمال بخلقه
عنوان إتقانٍ عجيب
كيف التفتّ رأيت هذا
الكون في ثوبٍ قشيب
ذي طفلةٌ، ذي زهرةٌ
، ذي نسمة الفجر الحبيب؟
وخصالُ أتباعِ الرّسول
كمالُ حسْنٍ للأريب
فالنّاس بالأخلاق ليسوا
غير بستانٍ خصيبِ
قد طبتِ، يا أنوارُ، طيبَ
الغيث للبلد الجديبِ
خَلقٌ، وأخلاقٌ، وعلمٌ
، ثمّ إيمان المنيب
فلتهنئي، أنوارُ، نلتِ
الخيرَ متن ربٍّ وَهوبِ
عمراً مديداً في ظلال
الأهل أحباب القلوب
وسلمتِ للقلبِ الوفيّ
وعشتِ في رغَدٍ وطيب