تخطَّ إلى المحتوى

من منكم من لا يريد وصالها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَن منكمُ مَن لا يُريدُ وصالَها؟

مَن منكمُ مَن لا يحبُّ نوالَها؟!

لكنْ لكلٍّ منكمُ نظراتُهُ

حتّى جهلتم ما يُكنُّ فؤادها

لم تشهدوا إلاّ سرابَ وعودِها

لم تعرفوا ما السّرُّ في آفاقها

هيَ لا تريدُ منافقاً ومذبْذَباً

فالآن قربٌ ثمّ بعدُ بعادُها

بل إنّها تبغي حبيباً صادقاً

فيجدُّ في وصلٍ يرومُ قرانَها

فتراهُ يبذلُ جهدَهُ ونفيسَهُ

كي يستريحَ بفيئها وظلالِها

فلذا تهبُّ إلى وصال حبيبها

فتذيقُه معسولَها

وشهادَها فيعيش عمراً عامراً بنوالها

ويرى النّعيمَ الحقَّ في أحضانها

أعرفتموها؟ إنّها معشوقةٌ

قد هام فيها عاشقٌ نعماءَها

واللهُ راضٍ عن فوارسِ وصلِها

بذلوا لها مهراً أطاب وصالَها

أعرفتموها؟ إنّها لسعادة الدّاري

ن، أعظمْ بالّذي يسعى لها

هي أن تعيشَ كما أراد اللهُ دي

ناً ثمّ دنيا، والرّضا خيراتُها

فثمراتها الجنّاتُ لا تشقى بها

وسلام ربّك رَوْحُها وبهاؤها

فهي السّعادةُ لا سعادةَ بعدَها

مرضاةُ ربّك في الدّنا مفتاحُها

فلئن جمعتَ لذائذ الدّنيا ولم

ترضِ الإله فلن تنال وصالَها

فسعادة الدّارينِ أن تحيا بما

أوحى الإله،وغيرُ ذاك شقاؤها

لا شيءَ يملأ نفسَنا بسعادةٍ

إلاّ شريعة ربّنا نحيا بها!!