هذب كلامك يا فتى تهذيبا
واهجر مقام الغيد والتشبيبا
ولئن من الغادات كانت فاحتوت
بالفعل من جنس الرجال نصيبا
ولقد غدت بيروت معجبةً بها
وسرورها فيها يعدُّ عجيبا
كم لجنة قد أنشأَت من بعد أخ
رى كي تجير البائس المغلوبا
ونرى لها وشياً جديداً ما مضى
يوم كشؤُبوب تلا شؤبوبا
في خدها ورداً غدت وكذاك في
فمها غدت قطراً الذ شنيبا
وصلت الى همم الرجال بهمة
قطعت على همم الرجال سهوبا
يبدو جمال النفس منها للبرا
ان ظل حسن قوامها محجوبا
ولعت باسعاف الفقير ودلهت
حتى حسبناه لها محبوبا
حسنات نفس تستحق لاجلها
انا نقول لك الهنا والطوبى
والفضل عد لها نسيباً لازماً
يوماً اذا وصل النسيب نسيبا
والبخل لم يمسس احساناً لذا
حسناتها كادت تعد ذنوبا
ورأيت فيها ان جنس نسائنا
اضحى لاجناس الرجال قريبا
يا طالما حسناتها قد انعشت
روحاً وقد كفت العفاة عيوبا
من آل سرسق من بني الشرفاء من
اضحى رواق نوالهم مضروبا
فاليك حسن قصيدة غازلتها
وسوى جمالك ما وجدت رقيبا
هيهات مثلك ان نرى انسانةً
هيهات لا شبهاً نرى وضريبا
لازال عمرك زاهراً غضاً كذا
يبلى الزمان ولا يزال قشيبا