تخطَّ إلى المحتوى

مكابدا واحتوى في صمته الوجعا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مُكابدا واحتوى في صمتِهِ الوجَعا

إذ لم يجد حالُهُ في الصَّوتِ مُتَّسعا

المنزوي ألمًا في ركنِ أُمتِهِ

لمَّا رأى عَهدَهُ في العهد مُنقطعا

جُرحٌ ومن نَكبةِ الأجدادِ مَولدُه

وصارَ في نَكبةِ الأحفادِ مُجتَمَعا

والأرضُ من حولِهِ حَربٌ ومَقبرةٌ

وعُمْرهُ ضَائعٌ يبكي الهدى فَزِعا

يبكي الدِّيارَ التي يُغتالُ مَوطنُها

ومَن على قِبلةِ المَاضينَ مُضطَجِعا

فكلُّ من أَبْصَرَتْ عيناهُ مُرتَهَنٌ

وكلُّ من غَادرتْ؛ للهِ قد رُفِعا

يا حاملا إبنَهُ مُوتا على يدِهِ

رَتِّلْ على وجههِ آياتِ مَن فُجِعا

وانثُرْ على نعشِهِ نَظْراتِ مَن حَضَروا

وانثرُْ أَساكَ إذا ناعي الغيابِ نعى

واهدأ فإنَّ الفتى يغفو بتربتِهِ

لأَنَّهُ دافئٌ في دفئِها هَجَعا

فالقدسُ أُمٌّ لمن في ظلِّها وُلِدوا

مثلَ المسيحِ على كفِّ الثرى وُضِعا

تُهدهِدُ الغضبَ الذي ضَاقتْ حواصِلُهُ

ويرتوي فمُهُ بالصَّبرِ مُرتَضَعا

ومَن رأى رُوحَه كالقيدِ في يدِهِ

فَرَدَّها في يد الأقدارِ منتَزِعا

شَتَّانَ بينَ الذي عزَّتْ مَدامعُهُ

ومن بكى يومَهُ والحاضرينَ مَعا

نهْرٌ على ضفَّةِ العطشى مَزارعهِم

وموطنٌ نازفٌ من موطنٍ قُطِعا

وغزةُ المشتكى تُتلى بمصحفِنا

في سورةٍ أثقلتْ شيخا ومُستَمِعا

سَنفتري غيظَنا ردًّا إذا نَطقتْ

أفواهُ من زَهَدوا فيكم ومن طَمِعا

وتعتلونَ العُلا من فوقِ قُبَّتِكم

ولا نلاقي لنا في القاعِ مُرتَفعا

عذرًا وما ألبَستْ أعذارُنا شَرفا

وما أعادتْ فتًى في موتهِ خَشَعا

اِجمع شتاتَ الذي تدنو قيامتُهُ

يا باقيا والردى يَبتاعُ من وَقَعا

وانهض. مساك ضحًى والشمسُ تُبصرُكم

إن القلاعَ خَلت والبابَ قد خُلِعا