تخطَّ إلى المحتوى

لم يترك الرجاء فينا ما جرى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لم يترك الرّجاءَ فينا ما جرى

أو ارتخت أوزارُهُ كي نَصبِرا

إنّا على الأوجاعِ صِرنا نَتَّكي

لمَّا يباسُ عُودِنا تكسَّرا

من صفعةِ الأمسِ البعيدِ لم نَزل

صرعى فما يرجوه ما تأخَّرا!

تجلِدُنا الدنيا بأيامِ الشَّقا

تَغيرتْ، والسَّوطُ ما تغيَّرا

لا شارعٌ يَهدي السَّبيلَ عِندنا

ولا قُرانا أصبحتْ تبدو قرى

صِغارُنا مسَّ الضَنى أعوامَهم

كبارُنا يستعجلونَ المَحشرا

صلاتُنا ما غادرت أوقاتَها

والبابَ والمحرابَ والمُستغفِرا

هذا الرَّبيعُ قد أتى مُلتهِبا

وربَّما شتاؤُنا لن يُمطِرا

ورُبَّما تاريخُنا لن تُقتفى

آثارُه من بعدِنا أو يَظهرا

يا عُمُرَ الجَمرِ الذي يُبيدُنا

ما هانَ في وطأتِهِ أو أَعْذَرا

طالَ المدى ومزَّق انتظارَنا

ونسمعُ العقبى سماعا لا نرى

تعوَّدتْ لونَ المَسا أبصارُنا

لمَّا غَفا نهارُها وأَنكَرا

مرَّ الزَّمانُ وانطوتْ أوراقُهُ

وذلكَ الحالُ مَضى مقُدَّرا

لن تُجبرَ السُّنونُ إذ تَهشَّمتْ

في قبضةِ الدَّهرِ أسًى لن تُجبَرا