تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما بكى الصب المتيم دهره

غير معروف

١٩ بيت

المديح

إذا ما بكى الصب المتيم دهرهُ

وخلاه من فيه هواه وأمرهُ

فماذا له تغني الصبابة والبكا

فخير له أن يتقي الحب شرهُ

ويعدل عن حب الغواني لحب من

أذاع لنا نشر الرياحين سرهُ

يراعي به جذلان فرحان باسمٌ

وان كان فوق الطرس يذرف حبرهُ

وصاحي جنانٍ انما ذو خلائق

رقاقٍ رأَينا باللطافة سكرهُ

وصادق قول انما نفثاته الس

وابي ارتنا اذا بها فاه سحرهُ

على نحر ذاك الظلم يجري حسامهُ

فيلقى جزا تلك الخيانة نجرهُ

يبرد ذاك الطبع من ماءِ حلمه

ولكن ذاك الفكر بوقد جمرهُ

ويكتب في حبر ولكن لحسن ما

غدا منشئاً يلقى على الطرس تبرهُ

بمنصبه كبر وتيه ومنعة

ولكنه يأبى على الكبر كبرهُ

به حصر الفضل الجزيل وانما

يقصر من يهوى لذا الفضل حصرهُ

مليك قلوب ما استطاعت قلوبنا

على انسه في ان توفيه شكرهُ

جرى فضله نهراً لقد طاف سيله

وليس له سد يوقف نهرهُ

اسرت له النجوى القلوب لانه

يضارع في الافق المكوكب بدرهُ

يشنف اسماع الملا حسن ذكره

فيلبس عقداً من رشا الحسن نحرهُ

وحاسده يرأى لبيض فعاله

فيسفح من دمع المحاجر حمرهُ

وما غره حسن الغلائل بامرئٍ

ولكنما حسن الفعائل غرهُ

نراه نزيهاً نازحاً عن نقائص

نراه على الإصلاح يصرف عمرهُ

فلا زال فينا المصطفى بسيادةٍ

يقضي بأسباب للسعادة دهرهُ