تخطَّ إلى المحتوى

فاحت ريلح أزهار ولطائم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

فاحت ريلح أزهارٍ ولطائمِ

فذكرت زهر الفل بين معالمي

وطفقت أتبع بائعاً باقاتهِ

لكنني من باع لست بشائم

يحكي بناصع لونه ببيض الطلى

وبلطفه لطف البنان الناعمِ

فتبسمت من بعد طول عبوسها الد

نيا بثغرٍ مثل ثغرك باسمِ

بل كنت أستهدي بعرف كبائه

لم يكفني ضوء الصباح الناجمِ

حتى إذا انقطعت روائحه رجع

ت إلى مكان شميمي المتقادمِ

فأثوب مقتفياً شذاء عطوره

وصدى نداه للمحب الهائمِ

صوتٌ تحن له القلوب له تلهفاً

فكأنه صوت الحبيب القادمِ

طال البكاء بزنجبار بمعزلٍ

عن شامتٍ أو حاسدٍ أو لائمِ

بلدٌ لقد شفعت له أزاهرٌ

بي فهو لولاها لأصبح عادمي

أفنيت أماقي ومنديلي لقد

أفنيته في مسح دمعي الساجمِ

والدمع هان على المتيم حملهُ

وأخو الشماتة ليس فيه بعالمِ

سفرٌ لو أن لم أرب فيه تولعاً

بك من أسى لعضضت سن النادمِ

وأخذت أستشفي بشم الزهر إذ

تشجي روائحه كربع طاسمِ

إن فاته طل الندى فمدامعي

جاءت بمثل الوبل فوق كمائمِ

لم يحتمل إذ كان رطباً ليناً

كخدودك الملساءِ لثم اللاثمِ

ذبلت محاسن زهرتي رأد الضحى

فسقيتها أسفاً ثقال غمائمي

فبكيت ذكراها وبكيتها

والدمع للخدين ليس براحمِ

وكأنما نجم النحوس يقول لي

هذا السرور عليك ليس بدائمِ