سُبحانَ مَن نَبَلَ الأحداقَ بالدَّعَجِ
وأوتَرَ الحاجبينِ نُونُةَ الزَّجَجِ
وَصَاغَ دِيباجَةَ الخَدَّينِ من لَهَبٍ
عَمَّ المَحاجِرَ والنَّاصَاتِ بالبَلَجِ
وأسبلَ الأليلَ الأثيثَ فَوقَ ضُحىً
وجَوهَرَ الثَّغرَ باللالاءِ والفَلَجِ
وانهَضَ الكَفلَ المُرَتَجَّ في مَهَلٍ
بِخوطِ بانٍ بِهِيِّ الحالِ مُنبَلجِ
وَنَاسَبَ الكُلَّ في بَيضا ملاحتِها
تامَت فُؤادِي بالأَهواءِ والغَنَجِ
هَذا الذي قادني إليكِ دُونَ يَدٍ
وَصَيَّرَ القَلبَ بَينَ الثَّلجِ والوَهَجِ
فليترُكِ العاذِلُ التَّحذير فيكِ أسىً
فإنَّ تحذيرَهُ يُغرِي على اللَّهَجِ