أمَا والغانِيات بُدُور تَمٍّ
تَهادى فَوقَها الاظلامُ داجِ
لتهويد النجائِبِ في الفيافي
بهِ يَبدُو النسيبُ بلا علاجِ
كَمَا يبدُو البديعُ من المَعاني
بمدحِ الغَوثِ منفتحِ الرتاجش
هُوَ القُطبُ الغطمطمُ شيخنا الشي
يخُ ما العَينينِ نبراسُ الدياجي
تَرَدَّى بالشرائعِ مُذ تحلَّى
بمكنُونِ الحقائقِ بابتهاجِ
فمستورُ الحقائِقِ مِنهُ شَمسٌ
وطُرقُ الشَّرعِ إمنَةُ الفُجَاجِ
ووطَّدَ للفضائلِ قَصرَ حُسنً
وصفَّى بحرهُنَّ من الأجاجِ
لهُ في المكرماتِ يَدٌ تسامَت
وراياتٌ علت يوم العجاج
لمغناطيسهِ الأرواح طارت
فأوصلها لحضرةِ الامتزاجِ
وأثبتها وقدمَها بلطفٍ
على السنن القويم بلا اعوجاجِ
وتقتبس القُلُوبُ النُّورَ مِنهُ
كَما اقتبسَ السَّراجُ من السِّراجِ
فلا زالَ الدُّهُورَ لَنَا مُعافاً
مُنيلَ الطالبينَ لِكُلِّ حاجِ