تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠١ بيت

المتفرقات

هُنَاكَ..

حَيثُ لا يَدًا أَرَى،

ولا جَنَاحَا..

أحِسُّ أَنَّ طائِرًا

يَطِيرُ عَكسَ نَفسِهِ

ويَلتَقِي بِعَكسِهِ

وصَدرِهِ ورَأسِهِ

لِيَغلِبَ الرِّيَاحا..

أُحِسُّ أنَّ وَردَةً

تَفِرُّ مِن جُذُورِها

وظِلِّها، ونُورِها

ومِن إِسَارِ سُورِها

لِتَحمِلَ السِّلاحا

أُحِسُّ أنَّ نَجمةً

سَتُوقِظُ الصَّباحا

أُحِسُّ أنَّ دَورَةَ الصِّراعِ عَكسَ أَمسِها

تُرِيدُ أَن تَدُورا

أُحِسُّ أنَّ ثَورَةَ الجياعِ رغم يَأسِها

تَكَادُ أَن تَثُورا

أُحِسُّ أَنَّ عَورَةَ الخِدَاعِ بعد طَمسِها

تَحَوَّلَت سُفُورا

أُحِسُّ بِارتِعاشَةٍ

أُحِسُّ بِارتِعاشةْ

كَأنَّها ثُمَالَةٌ

كَأنَّها حُشَاشَة

كَأنَّها شُعَاعَةٌ

عَنِيفَةُ الهَشَاشَة

لِنُورِها ونارِها

تَطِيرُ بي فَراشَة

تُكَابِدُ احتِراقَها

وتُظهِرُ البَشَاشة

فَتُورِقُ انتِعاشَةٌ

وتُزهِرُ اندِهاشَة

أُريدُ أَن أقُولَ لا..

لِأَمنَعَ الغُرابَ أَن يُضَاعِفَ الظَّلاما

وأَمنَعَ الجِرَاءَ أَن تُصَادِقَ الحَمَاما

وأمنَعَ السَّماءَ في الرَّصِيفِ أن تَناما

أريدُ أن أقُولَها..

لِأَبدَأَ الكَلاما

بَدَأتُ بِالكَلامِ يا أَسَى السُّكوتِ.. فَابدَا

أريدُ أن أمُوتَ قَبلَ أَن أَصِيرَ عَبدا

وقَبلَ أَن أَعِيشَ دُونَ مَوطِنٍ ومَبدَا

لَدَيكَ ما تَقُولُهُ

لَدَيَّ ما أَقُولُهْ

لَدَيَّ ذُو خَصَاصَةٍ

مَقابِرٌ حُقُولُه

كَثيرةٌ رُؤُوسُهُ

قَلِيلةٌ عُقُولُه

متى تَصِيرُ وَاضِحَ القَرَارِ يا زُجَاجُ؟

وهل لِمَا نَرَاهُ مِن خِلَالِكَ انفِراجُ؟

وهل لِلَيلِ هذه المَقَابِرِ انبِلاجُ؟

وهل لنا نُجَيمَةٌ هناك أو سِرَاجُ؟

وهل لَكَ انتِفاضَةٌ تُشَامُ واحتِجَاجُ؟

أَمِ انتَهَت طَريقُنا، وضَاقَتِ الفِجَاجُ؟

على شَفَا قصيدةٍ

جَرَى دَمٌ، ورِيشُ

وشَاعِرٌ حَيَاتُهُ

بِصَدرِهِ تَجِيشُ

فتارةً يُصِيبُها

وتارةً يَطِيشُ

وتارةً يَمُوتُها

وتارةً يَعِيشُ

فَرائِحِيَّةٌ هي المَلَامِحُ الطَّمُوحَةْ

حَزَائِنِيَّةٌ هي المَطامِحُ الجَمُوحَة

وبين مَن يُريدُ مِن بِلَادِهِ نُزُوحَه

وبين مَن بِلَادُهُ تُريدُ مِنهُ رُوحَه

هناك ما يَزيدُ مِن عُذُوبَةِ المُلُوحَة

هناك مَن أُخِيفُهُ..

هناكَ مَا أخَافُ..

وبين كُلِّ خائِفٍ

وخائِفٍ خِلافُ

وفِتنةٌ قديمةٌ

تَطُوفُ أَو تُطافُ

وضَفَّةٌ تَئِنُّ مِن

وَرَائِها العِجَافُ

فَأَين مِن بُحُورِها

تُهاجِرُ الضِّفَافُ؟

وأَين أَين يَحتَمِي

مِن الثَّرى الجَفافُ؟

وما الذي على الذي

أَضَفتُهُ يُضَافُ؟

اللهَ يا بِلادِيَ الحَزينَةَ السَّعيدةْ

اللهَ يا جِراحِيَ القَريبَةَ البَعيدةْ

اللهَ يا قصِيدةً تُطِلُّ مِن قَصيدة

ويا اكتِمالَ شَاعرٍ أخافُ أَن أعِيدَه

ويا مُنًى هَرِمْنَ في يَدٍ على الحَدِيدة

ويا شَقائِيَ الذي يُرِيدُ أَن أُرِيدَه

لقد كَتَبتُ خَمسَةً

وسَبعةً مَحَوتُ

وبينهنَّ شاعِرًا

بِغُربَتي، صَحَوتُ

ومالِكًا إِرادَةً

بِها وبي عَدَوتُ

وقُلتُ: لا بَقاءَ لي

وفي البِلادِ مَوتُ

أُريدُ أَن أَقُولَ لا

فلِلدِّماءِ صَوتُ

فإِن أَمُت فإِنّما

لقيتُ ما رَجَوتُ

وإِن أَعِش فَبِالذي

رَجَوتُهُ نَجَوتُ