تخطَّ إلى المحتوى

ما بين أحلامي وبين شبابي

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

ما بين أحلامي وبين شبابي

وقف الزّمان يحول دون رِغابي

متبجحًا والناسُ حيث يريدها

ما بين شاكٍ من أذًى ومُحابِ

والأمنياتُ تروحُ في الدنيا هدًى

ينساب بين جوانحي وإهابي

تتخطّر النّعماءُ ملء جوانحي

ويسير ساعي المجد في أعتابي

والنشوةُ الكبرى دعَتْني تائهًا

لا أدري في دنيا الحقيقة ما بي

أشتاقُ نعماءَ الحياةِ وأشتهي

مُتَعَ الْجمال تطوفُ بالأهداب

ريّانَ يسكرني بها نغمٌ به

خمرُ الشّفاء تشعّ بالأكواب

هذا الزمانُ وما الزمانُ يكون إن

صمتَ الشّباب وكان عند جوابي

وَهَتِ المنى واستصرختْ صَرْعى وقد

سقطت صريعة غايتي وطِلابي

أطيافُ أوهامٍ تزخرفها المنى

إن تُبْنَ لا تُبنى على أسباب

هذا شبابي في حواشيه انبرت

آهات حُلمٍ طاف بالألباب

دمعٌ يراود ما تضمّ جوانحي

فكأنه بعثٌ يطيل عذابي

آهٍ أما مَنْ يرحم العَبَراتِ إن

جنّ البيان وشدّ عند خطابي

إن الدّموع هي الرّسولُ لعاقدٍ

وهي الدّليل لجاحدٍ مرتاب

عمّاه إن الحزن يجمعنا إذا

نوديت فوق مسارح الأحباب

الغايةُ المثلى إليك تضمّنا

في وحدةٍ هي وحدةُ الآداب

إني أطالع في جهادك ما به

عظةُ العصور وخبرةُ الأحقاب

جرت السنون ففزت في مضمارها

في خير ما يرجى وخير ثواب

فجرُ الهدى السّاجي أطلّ فشاقَهُ

أن يهوى فوق مدارج الطُلاّب

فإذا الحياة طليقةٌ ريّانةٌ

تهفو لمؤتلق الهوى الربْراب

وإذا الجهادُ صحيفةٌ وهّاجةٌ

طارت أشعّتها بكل شِعاب

والمُعْقدات من العلوم يد السّنا ال

وهّاج خطّتْها بخير كتاب

دنيا العلوم تراقصتْ أفياؤها

لنعيم بحثٍ أو لوقع خطاب

والشّعر دفّاق الرؤى موجاته

قامت على الآفاق بالألعاب

من كل بيتٍ كالصّبا متخطِّرٍ

دامٍ على ثغر الحياة مُذاب

إني لألمح في جهادك وثبةً

نظر الزّمان إليها بالإعجاب

عِظَةَ الشّباب وقائدَ الجيل الذي

حمل اللواء لجيشنا الغلاّب

دغْدغتَ أجفان النّيام فأسرعوا

للمجد للعلياء للمحراب

لك في كتاب الدهر أنضرُ صفحةٍ

رقّتْ مفاتنها بأنضر باب

تهتزُّ كالأمواج إن عثرت على

صخرٍ وتهزأ عند كلّ صِعاب

قيثارةُ الدنيا ترنّ بنا على

وتر الدهور أغانيَ الأحباب

لحنٌ قد امتزج الجمال بوقْعِهِ

وأثار كامنَ عزمِنا الصخّاب

لغة الملائك في فم الدنيا وفي

سمْعِ الزمان أغانيَ الأحقاب