أمحمدٌ قلبي أتاك يُناجي
في ليلة الإسراء والمعراجِ
في ليلةٍ ميمونةٍ قدسيَّةٍ
فيها مناجاةٌ لنا وتَنَاجِ
فيها سرَتْ أرواحنا لمحبَّةٍ
نحو المدينةِ روضةِ الحجّاج
فيها سرت أرواحنا لعقيدةٍ
سمحاءَ جئتَ بنورها الوهّاج
ربُّ السماء بنى لها أركانَها
وبنى لها قُدسيَّةَ المنهاج
من سار في هَدْيِ النبيِّ محمدٍ
كُتبتْ له فيها نجاةُ الناجي
أمحمدٌ كانت حياتي ظلمةً
فأضأْتَها من نورك الوهّاج
أنا يا نبيَّ الله جئتك قاصدًا
لشفاعةٍ هي فرجة الأفراج
لما سريْتَ بيقظةٍ في لمحةٍ
تاهت عقولٌ في بحار لِجاج
لم يهتدوا بل كذَّبوا وتهكَّموا
كيف المسيرةُ في رُبًا ودياجِ
كيف السُّرى كيف العروج إلى السما؟
ومتى سريْتَ وكنت في المعراج؟
وأتوا إليك يناصرون ضلالهم
وجحودَهم بأدلة وحِجاج
عن عِيرهم يتساءلون وركبِها
والمسجدِ الأقصى وركبٍ زاجِ
فأجبتهم لكنهم ظلوا على
كفرٍ، عنادٍ في ظلامٍ داجِ
ظنوا إرادة واحدٍ متجبِّرٍ
كإرادة في واحد الأزواج
قد جئتَهم بحقيقةٍ عُلويَّة
الله أكبر إنها منهاجي
الله أكبر تلك معجزةٌ له
يلجُ السماء حصينةَ الأبراج
يلجُ السماء ويلتقي بالأنبيا
والرسلُ بين تجلَّة المبهاج
وهناك عند المسجد الأقصى أتوا
وجميعُهم في زمرة الأفواج
يتسابقون إليك بين حفاوةٍ
كلٌّ لها متطلِّعٌ أو راجِ
يا سيدًا للأنبياء مكانه
في العالمين مكلَّلاً بالتاج
هلا أجبت مناديًا في ليلةٍ
يرجو الصّلاح نهايةً لتناجِ
يا سيد الكونين جئتكُ قاصدًا
أبغي النجاة وَمَنْ سواك أناجي