أَلَا طَرَقَتْكَ مِنْ خَبْتٍ كَنُودُ
فَقَدْ فَعَلَتْ وَآلَتْ لَا تَعُودُ
كَأَنَّكِ لَمْ تَرَيْنَا يَوْمَ غَوْلٍ
وَلَمْ يُخْبِرْكِ بِالْخَبَرِ الْجُنُودُ
بِمَا لَاقَتْ سَرَاةُ بَنِي لُجَيمٍ
تَعَضَّ سَرَاتَهُمْ فِينَا الْقُيُودُ
وَعَبْدُ الْقَيْسِ بِالْمَرْدَاءِ لَاقَتْ
صَبَاحاً مِثْلَ مَا لَقِيَتْ ثَمُودُ
صَبَحْنَاهُمْ بِكُلِّ أَقَبَّ نَهْدٍ
وَمُطَّرِدٍ لَهُ يَقِدُ الْحَدِيدُ
وَأَبْيَضَ يَخْطَفُ الْقَصَرَاتِ عَضْبٍ
رَقِيقِ الْحَدِّ زَيَّنَهُ غُمُودُ
وَكُلِّ طِمِرَّةٍ خَفِقٍ حَشَاهَا
مُلَمْلَمَةٍ تَلَاقِيهَا بَعِيدُ
لَقِينَا جَمْعَهُمْ صُبْحاً فَكَانُوا
كَمِثْلِ الضَّأْنِ عَادَاهُنَّ سِيدُ
فَغُودِرَ مِنْهُمُ عَمْروٌ وَعَمْروٌ
وَأَسْوَدُ وَالْكُمَاةُ بِهَا شُهُودُ
وَعَبْدُ اللَّهِ غُودِرَ وَابْنُ بِشْرٍ
وَعَتَّابٌ وَمُرَّةُ وَالْوَلِيدُ
لَقَيْنَاهُمْ بِبْيضٍ مُرْهَفَاتٍ
نُقَتِّلُهُمْ بِهَا حَتَّى أُبِيدُوا
وَأَرْدَفْنَا نِسَاءَهُمُ وَجِئْنَا
وَقَدْ دَمِيَتْ مِنَ الْخَمْخِ الْخُدُودُ