أهدي إلى الإخوان نبْعَ بَياني
من كل قلبي صافيًا ولساني
في ذِكِْر مَنْ سعِد الوجودُ ببعثه
وأضاء كلَّ جوانب الإنسان
من جاء يحدو ركبَنا بشريعةٍ
في العالمين تضيء كلَّ مكان
ربُّ السّماء حباه كلَّ فضيلةٍ
تُرسي الحياةَ ببَرِّ كلِّ أمان
هو أحمدٌ ومحمدٌ وممجَّدٌ
في العالمين وعزة الإيمان
هذا هو التّاريخ يطوي صفحةً
طُويت عن الآلام والأحزان
من قبل مولده الشريف بفترةٍ
جثمَ الظلام وشدَّ في الجثمان
وأتت على كلّ القلوب كآبةٌ
هدمَتْ ربوعَ الحقّ والإحسان
فالناسُ صنفان فهذا سيدٌ
يجني الحياة عزيزةَ البنيان
والآخرون عبيدُهم من فقرِهم
يشقَون بين البؤسِ والحرمان
والفُرْسُ عاكفةٌ تمجِّد نارَها
والعدلُ مَوْءودٌ من الرومان
والطمسُ والتحريف في كتب السما
ءِ حقيقةٌ بشهادة الرهبان
حتى بعثتَ محمدًا في رحمةٍ
وبنيتَ للإنسانَّ كل كيان
بالحقّ والخلق العظيم وملَّةٍ
ميمونةٍ وعدالة الرحمن
في يوم مولدِه العظيم بشائرٌ
خمدَتْ لفارسَ شعلةُ النيران
غاضت بحيرةُ ساوةٍ في عِزِّها
كانت بها الأمواجُ رأيَ عِيان
وارتجَّ إيوانٌ لكسرى فجأةً
وتساقطت شُرُفاته بهوان
نادى المنادي في السّماء بفرحةٍ
وُلد الرسولُ ومنقذُ الإنسان
فاستبشرتْ كلُّ الخلائق فرحةً
بقدومه يهدي إلى الإحسان
هذا النبي محمدٌ قد جاءنا
يمحو ظلامَ الشِّرْك والطغيان
يبني الحياة سليمةً في عزَّةٍ
بعقيدة الإسلام والقرآن