تخطَّ إلى المحتوى

بالأمس كنت من الطراز الأول

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بالأمس كنتُ من الطراز الأوَّلِ

أختال في جنّاتها حرّا ولي

لما بدا الشيب الحسود بمفرقي

قالت عداك اللوم حان ترحُّلي

لاينتُها ورجَوْتُها بتوسُّلٍ

فقَسَتْ وضاع تضرُّعي وتوسُّلي

لا تتركيني قابعًا في وحدتي

بالله جوزي من مسارك واعدِلي

ولسوف أبقى خاسرًا من أشتكي

فالله قدَّر أن أعيش بمعزِل

يا حلوتي جودي عليَّ بقُبلةٍ

عند الوداع وقبل أن تتبدَّلي

لكنما الشيب البغيض وظلمه

لا زال يغمزها بألا تفعلي

عطفًا عليَّ أوردتْني منهلاً

حلو المذاق فيا له من منهل

فحمدت ربي زاهدًا متبتِّلاً

والله بارك وحدتي وتبتُّلي

ذهب الشباب فما له من عودةٍ

لا تحلمي بالوصل أو تتأملي

المرء إن ذهب الشباب فهجرُهُ

أجدى فلا تنسَي ولا تتغفَّلي

وخذي النصيحة من خبيرٍ عاقلٍ

فيها الصواب إلى شبابك فاعقلي

ذهبت تلوِّحُ في يدٍ مشتاقةٍ

تنعى الصبابة والرداءَ المخملي

فلربما واتاك خِلٌّ قادمٌ

يضفي على حب الحبيب الأول

وكذا غيوم الجوِّ تطرد بعضها

بعضًا وقد يصفو الفضاء وينجلي

سبحان من جعل الحياة ترحُّمًا

فذري التشاؤم واعقلي وتوكَّلي