جُنَّ الحماسُ برأسها فتحوَّلتْ
لهبًا ويندلع اللّظى من فيها
يا للفتاة اليعربية حينما
ظهرت مطالبِةً بثأر أخيها
أختي بعون الله ترجع دارنا
إن الأسُودَ عرينها تحميها
الأرض أرضنا والبلادُ بلادُنا
ما الدار إلا للذي بانيها
لا يستكين الثأر بين جوارحي
أرضي العزيزة من دمي أرويها
داس اليهود ديارنا بشراسةٍ
والطغمة الشُّذّاذ عاثت فيها
سأفجِّر الدنيا على هاماتهم
والنار فوق رؤوسهم تصْليها
ولسوف أصفع بالسواد وجوههم
وأزيد سود وجوههم تشويها
أنا أخت «خولةَ» نسبةً وأصالةً
قد سجّل التاريخ عن ماضيها
أختُ «الضِّرار» إذا قصدتم نسبتي
وسلالتي من يعربٍ حيِّيها
فوفاء إدريس الشهيدة كتلةٌ
موروثةٌ عن أمّها وأبيها
فيها الشهادة أورقت أفنانُها
بشجاعةٍ في حينها تعطيها
لبّيك يا أختَ الرجال تمرَّدي
في الساح شامخةً وتيهي تيها
إن الحياة بطولةٌ ومواقفٌ
والروح عائدةٌ إلى باريها
والحرّ يجتاز المسيرة رافعًا
للنصر رايات الفدا يُعْليها
ويشدّ ما بين الخطوب رحاله
مهما تعثَّرَ دربه يمشيها
ما العيش إلا همَّةٌ وقَّادةٌ
وتعاظُمُ الأهوال لا يثْنيها
فيفوز فيها من تسامى للعلا
ويصفّق التاريخ إذ يرويها