افزَعْ إلى الشجوِ دعْ عذبَ الأناشيدِ
وكابد الليل في همٍّ وتسهيدِ
لا البدر بدرٌ كما قد ظنَّ ناظرُهُ
ولا المصابيحُ تجلو ظلمةَ البيد
لا الكأسُ كأسُك تحسوها بمنعزلٍ
ولا حياضُك تسقيها بتحديد
ميدانُك اليوم لستَ الفذَّ فارسَه
ميدانُك اليومَ فيه ألفُ صنديد
في صفحةِ الماء بعضٌ من رواسبِهِ
وفي المرايا بساطٌ من تجاعيد
ونجمةُ الصبحِ تُعطي الظلَّ يمَنتَها
وباليسارِ تمدُّ النورَ للعيد
ونجمةُ الصبحِ قارٌ لونُ جلدتها
وتلبسُ البدرَ فوقَ الخدِّ والجيد