وقلبٍ دعاه جميلُ المحيا
بغمزٍ وهمزٍ فلم يُبقِ شيّا
رأى فيه أنثى تزيد الشبابَ
ربيعًا خصيبًا وشهدًا شهيّا
فقال ائتني والجميع نيامٌ
فقالت إليك بما في يديّا
فقال أخاف من القيل قالت
أراه احتمالاً بعيدًا قصيّا
أنا سوف آتي وإنك ذاتي
وعينايَ ترنو إليك مليّا
تذوّقتَ يا قلبُ حلو الحياةْ
وما قد أُحِلّ من الطيباتْ
وأحببتَ حبّاً قويّاً عفيفًا
وكنت طهورًا كريم الصفات
أتصبح يا قلبُ نذلاً وتهفو
إلى متعة النفس من خائنات
طلبتَ اللقاء فماذا تريدُ
ولستُ الذي يفعل المنكرات
أأنتَ؟! حرامٌ عليك تمهَّلْ
وعُدْ لليقين وعد للثبات
غدًا سوف تأتيك ماذا تقولُ
وقد همَّك النطق بالشائعات
ستسألها قل بأيّ حقوقٍ
ستسألها عن قديمٍ وآت
أفوِّض أمري إليك إلهي
وأخشى الضياعَ مع الساقطات
ستأتي إليك بجنح الظلامْ
كلصٍّ تهادى إلى الانتقامْ
بكلتا اليدين تضمّ الخمارَ
وتمرق كالسّهم عند الصدام
تُنادي فتفتح يا ويلتاه
أمامك أنثى ولستَ الغلام