إِنْ أُمْسِ لَا أَشْتَكِيْ نُصْبِيْ إِلَى أَحَدٍ
وَلَسْتُ مُهْتَدِيًا إِلَا مَعِيْ هَادِ
أَمَا تَرَيْنِي لَا أهْدَى إِلَى سَفَرٍ
وَلَسْتُ مُهْتَدِيًا إِلَا مَعِيْ هَادِ
فَقَدْ صَبَحَتُ سَوَامَ الحَيِّ مُشْعِلَةً
رَهْوًا تَطَالَعُ مِنْ غَوْرٍ وَأَنْجَادِ
فَقَدْ صَبَحَتُ سَوَامَ الحَيِّ مُشْعِلَةً
رَهْوًا تَطَالَعُ مِنْ غَيْبٍ وَأَجْمَادِ
وَقَدْ يَسَرْتُ إِذَا مَا الشَّوْلُ رَوَّحَهَا
بَرْدُ العَشِيِّ بِشَفَّانٍ وَصُرَّادِ
ثُمَّتَ أَطْعَمْتُ زَادِي غَيْرَ مُدَّخِرٍ
أَهْلَ المَحَلَّةِ مِنْ جَارٍ وَمِنْ جَادِ
وَقَدْ دَقَعْتُ وَلَمْ أَجْرُرْ عَلَى أَحَدٍ
فَتْقَ العَشِيْرَةِ وَالأَكْفَاءُ شُهَّادِي
وَقَدْ حَمَلْتُ وَلَمْ أَجْرُرْ عَلَى أَحَدٍ
شَأوَ العَشِيْرَةِ وَالأَكْفَاءُ شُهَّادِي
وَقَدْ دَفَعْتُ وَلَمْ أَجْرُرْ عَلَى أَحَدٍ
فَتْقَ العَشِيْرَةِ وَالأَكْفَاءُ شُهَّادِي
قَدْ يَعْلَمُ القَوْمُ إِذْ طَالَتْ غَزَاتُهُمُ
وَأَرْمَلُوا الزَّادَ أَنِّيْ مُنْفِدٌ زَادِي
قَدْ يَعْلَمُ القَوْمُ إِذْ خَفَّتْ حَقَائِبُهُم
وَأَرْمَلُوا الزَّادَ أَنِّيْ مُنْفِدٌ زَادِي
وَلَا أَجِيءُ بِسَوْءَاتٍ أُعَيِّرُهَا
حَتَّى يَؤُوبَ مِنَ القَبْرِ ابن مَيَّادِ
وَلَسْتُ غَاشِيَ أَخْلَاقٍ أُسَبُّ بِهَا
حَتَّى يَؤُوبَ مِنَ القَبْرِ ابن مَيَّادِ
وَلَا أَجِيءُ بِسَوْءَاتٍ أُعَيِّرُهَا
حَتَّى يَجِيءَ مِنَ القَبْرِ ابن عَبَّادِ
أَثْنُوا عَلَيَّ فَكَائِنْ قّدْ فَتَحْتُ لَكُمْ
مِنْ بَابِ مَكْرُمَةٍ تُعْتَدُّ أَوْ وَادِ