أزرعُ البيدَ جاهدًا
ثم أجنِي توحُّدي
أذرعُ الريحَ والفضا
قاصدًا كل فدفد
ثم أُلْفي بأنّني
ما تجاوزتُ مقعدي
أعبرُ الأفق مسرعًا
وُجْهتي قمَّةُ الغد
فإذا الأمسُ موعدي
ثوبَه الرّمَّ أرتدي
أرقبُ الفجرَ طالعًا
فإذا الليلُ يبتدي
صاعدٌ كلَّ قُنَّةٍ
مركبي من تجلّدي
أرمقُ الشمسَ علَّها
تسكبُ الضوءَ في يدي
فإذا الشمسُ غيمةٌ
وعلى السفح مرقدي
أسكبُ اللحن راقصًا
مَوْصِلِيًا ومَعَبَدي
فترى الطيرَ وُقَّعًا
غصنُها في تأوُّد
لكنِ الجمع نوَّمٌ
ما عناهُ تردُّدي
لكنِ الطرفُ أرمدٌ
ما رأى ضوءَ فرقد
في دمائي مسافرٌ
من رحيقي أنا الصّدي