إي ورَبِّي يا دعاة الحقّ بين العالمينْ
يا جنود الله والله يحبّ العاملينْ
يا أباة الضيم هبّوا لا تكونوا غافلينْ
إنما الغفلة كانت من صفات الجاهلينْ
إي وربّي
يا حماة الحقّ قد آن أوان الاجتهادْ
اذكروا بالأمس ما حلّ (بفرعون) و(عاد)
إنما أهلكهم طغيانهم والابتعاد
عن طريق الحقّ، والركضُ وراء المفسدينْ
إي وربّي
ركع التاريخ إجلالاً لكم ثم سَجَدْ
يا شباب الحقّ أحفاد (المثنى) و(سَعَدْ)
انهضوا بالشعب إن قصَّرَ يوماً أو قَعَدْ
قُدُماً سيروا إلى المجد إلى النصر المبينْ
إي وربّي
أنقذوا الشعب من الفقر ومن آفَتِهِ
ومن الجهل الذي خيَّمَ في ساحتِهِ
علّه ينهض بعد اليوم من رقدتِهِ
ليحقّ الحقّ في وجه الطغاة الغاصبين
إي وربّي
يا كلاب الغرب يا من قد عُرِفتمُ بالذواتْ
يا عبيد الغرب يا خدّامه في الحفلاتْ
يا خصوم الحق يا أنذل من في الكائناتْ
أنتم العالة والعلّة والداء الدفينْ
إي وربّي
يا أحطّ الناس قدراً يا لئاماً من لئامْ
تنشبون الحرب فينا ثم تبغون السلامْ
هل حسبتم أنَّ للطغيان في الأرض دوامْ؟
أمهلونا سوف تلقَون جنوداً بعد حينْ
إي وربّي
أيها التاريخ هل تذكر يوماً حَسَنَه
في سجلّ الغرب قد سَجّلْتَ من ألف سنه
أيها التاريخ لا تخش عتابَ الخَوَنَه
قال: لا. بل كان للغرب سجل المجرمينْ
إي وربّي
يا حقوقيون يا من قد درستم بالحقوقْ
هل علمتم أنّ حقّ الله من أقوى الحقوقْ؟
أرشدوا الناسَ فإنّ الناس قد ضَلّوا الطريقْ
واحملوهم أن يسيروا في ركاب المصلحينْ
إي وربّي
يا حقوقيون هذي نُظُم الإسلام فيها
للورى عدلٌ وإنصافٌ فلا تستنكروها
قد درستم نظم الغرب جميعاً فادرسوها
عن كتاب الله. لا عن كتب المستشرقين
إي وربّي
لا يغرَّنَّكم الغربُ بتلفيق الكتُبْ
كلّ ما يكتبه عنّا ضلالٌ وكذِبْ
همُّه أن ينزع الإيمان من قلب العربْ
ليكونوا فِرَقاً ثم يعودوا جاهلين
إي وربّي
ليت شعري ما الذي يدعو إلى هذا الجمودْ؟
واجتناب الحقّ والخير ونسيان الجدودْ
أبهذا يرجعون العزّ والعزّ بهذا لا يعودْ
قد هدمتم بالهوى ركناً من الدين ركين
إي وربّي
يا رسول الله أبشِرْ وانظر اليوم إلينا
لترانا كيف للإسلام عُدنا واهتدينا
يا رسول الله إنّا لَشَبابٌ قد أبَينا
أن نرى القرآن مهجوراً على الرفّ سنينْ
إي وربّي
دعوة الإسلام قامت بمساواة البَشَرْ
ليس في الإسلام فرقٌ بين عُربٍ وتَتَر
أكرمُ الأمَّة من بالخير والتقوى اشتهرْ
لا بجمع المالِ والمنصبِ بين العالمين
إي وربّي
يا رسولَ الله ها نحن اتخذناكَ لنا
قائداً يرفع بالإسلام عنّا ذُلَّنا
نحن بايعناك يا خير البرايا كلُّنا
وتسابقنا إلى حمل لواء المسلمينْ
إي وربّي