أوقدي الشمعَ جَدَّتي الخنساءُ
طاب عندي الهوى وطاب المساءُ
ودَعي «صخرَ» والرثاءَ قليلاً
واسمعيني، فما لديَّ رثاء
واسمَعيني ففي العراق نساءٌ
لم تلد مثلَهنَّ قبلُ النساء
واسمعيني فاليوم عيدٌ كريمٌ
مستطابٌ وأهله كُرَماء
واسمعيني لديَّ شعرٌ جميلٌ
للّواتي حين المغيبِ ضياء
للّواتي إذا لبسن سوادًا
تنحني نحو حزنهنَّ السماء
للّواتي حملن حبّاً جريحًا
بقلوبٍ تسيلُ منها الدماء
وحدَها الكبرياءُ كانت عزاءً
وعظيمٌ أن العَزا كبرياء
بيننا لم يعد هنالك فرْقٌ
كلُّنا في هذا الزمان سواء
لم يعد للرجال فضلٌ عليهنْ
نَ متى ضحَّتْ كالرجال النساء