تخطَّ إلى المحتوى

قم ورتل للماجدات مقاما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قم ورتِّلْ للماجداتِ مَقاما

ليس عيبًا وإن جُنِنْتَ غراما

أيُوَفِّي جمالَهن قصيدٌ؟

أيُّ شعرٍ يفّي جمال الخُزامى؟

فاعذريني إذا بدوت طروبًا

إنَّ حولي من الحسان ندامى

أنت أمي، وأنت أختي، وحِبّي

مذ عشقنا ومذ عرفنا الغراما

غفر الله ذنبَ مَنْ فرّقونا

وأحالوا الوداد فينا خِصاما

ثم قالوا عن الهوى ذا حرامٌ!

أيكون الهوى علينا حراما؟

من عيون المها رمَتْني سهامٌ

لا أُراني أَرُدُّ تلك السهاما

أنت أنثى وبي خيولُ اشتياقٍ

ألفُ عذرٍ إذا فككتُ اللجاما

أيُّ ذنبٍ إذا حلمنا وكنا

أبرياءً هل حرَّموا الأحلاما؟

فضَعِيني على جفونك كحلاً

وستروي الجفون عني الكلاما

وذريني عليك عطرًا وقولي

ذا حبيبي، ولا تخافي الملاما

إنني أنظم النجوم عقودًا

فالبسيها قلادةً أو حزاما

شهد الله أنني لا أبالي

بمقالٍ يقال عني اتهاما

لم نقاربْ في عمرنا أيَّ إثمٍ

أتقياءٌ لم يَخْبروا الآثاما

غيرَ أن الغرام هَبَّ علينا

ورمانا على الرمال حطاما

ما علينا إذا جعلنا هوانا

بنقاءٍ نوارسًا أو حماما

ونخيلاً وبرتقالاً وآسًا

ونهورًا تُضاحك الأنساما

يا نواعيرُ في حديثةَ رُدِّي

بحنانٍ على المحبّ السلاما

أرضعَتْني هي الغرامَ غلامًا

شاب رأسي وما أزال غلاما

متعباتٌ رواحلي ورحيلي

فاضربي لي بين الضفاف الخياما

واتركيني أَنَمْ قليلاً على العش

بِ، وضمّي بالحضن رأسي ضِماما

عذبتني تلك الليالي فراقًا

فارحميني، ولا تُبيني الخصاما

يا جسورًا بين «الرصافة» و«الكَرْ

خ»، صِلينا فلم نزل هُيّاما

يا ظباءً في «الأعظمية» قولي

أَيُّ حينٍ ينالُ قلبي المراما؟

ذاب قلبي بها غرامًا ولكنْ

طارحَتْني ذاك الغرامَ انتقاما

أرّقتني بحبها ثم نامتْ

وأماطت عن الصدود اللثاما