تخطَّ إلى المحتوى

يا حبيبا صد عني وجفا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا حبيبًا صَدَّ عني وجفا

منه عانيت كثير الشجَنِ

كيف مزَّقتَ وريقاتِ الصَّفا

ثم بعتَ الحبَّ دون الثمنِ؟

ذاب جسمي حين أضناني السهادْ

حيث مني الجسم غطّتْه الجراحْ

طال ليلي مذ عرفتُ الصدَّ زادْ

ليت هذا الليل يجلوه الصباحْ

فمتى أبلُغ من حبي المرادْ

وأشم الوردَ منه والأقاحْ؟

ومتى يذكرُ أيام الوفا

ويحنُّ القلب للعيش الهني؟

كم محبٍّ قَبْلنا عانى الهوى

جسمُه ذاب وأضناه الصدودْ

عجز الطب وأعياه الدوا

ربما يُشفى إذا الحب يعودْ

غير أن القلبَ بالصدِّ اكتوى

وحبيب القلب قد خان العهودْ

كلما قلبي للقياه هفا

منع الصدُّ لذيذَ الوسَنِ

مَرَّ في أيامنا ذاك الهناءْ

ليته دام لنا طول الزمنْ

لم نجد عيشًا بها دون عناءْ

أو حياةً للورى دون محنْ

ليته باقٍ لنا ذاك الإخاءْ

لم يغيّره من الدنيا وهنْ

ليت هذا الوهْنَ في الدنيا اختفى

وانجلتْ عنا غيومُ المحَنِ

بعد أعوامٍ بلقياه زهتْ

قبل أن يُجرَف في إعصارهِ

كل ما شِدْناه في الدنيا أتتْ

موجةٌ تُلقي المنى في نارهِ

ليت نفسي لِهواهُ ما هَوَتْ

حيث إن الشوك في أزهاره

وعلى أيامه الدهرُ عَفا

ليتني أنسى هواه ليتني

إنما الحبُّ على طول الزمانْ

قد رأيناه شعار العاشقينْ

ينتهي منهم إذا آن الأوانْ

غيرُ حب المخلصين المؤمنينْ

إنه رمز بلاءٍ وامتحانْ

حب صوفيٍّ لرب العالمينْ

أنا صوفيٌّ كإخوان الصفا

مثلما يرحمُهم يرحمني