تخطَّ إلى المحتوى

من نبض كفك تخجل الأنواء

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من نبض كفِّكَ تخجَلُ الأنواءُ

وبنور رأيكَ تنجلي الظلماءُ

تهبُ المئينَ تكرُّمًا فكأنما

كلتا يديك سماحةٌ وعطاء

ولدَتْك شهمًا كل أمٍّ حرةٍ

ومن النساء حرائرٌ وإماء

فحلاً إذا التقتِ الفحول بمحفلٍ

عَنَّتْ له من بينهم آراء

فذّاً عجيبًا أصله ونِجارُه

طهرٌ ومعدنُه تقًى ونقاء

تَخِذَ الشجاعة والجراءة خِلَّةً

فعنَتْ لسطوة بأسه الأعداء

خُلُقٌ كهفهاف النسيم موطأٌ

يحيي النفوس وهمّةٌ قعساء

فالصدق طبعٌ والسخاء سجيةٌ

ومع السخاء تواضعٌ ووفاء

سمَّاكَ أهلُك «محسنًا» فتقاصرتْ

عن شأوك الألقاب والأسماء

فعلوت أهل الفضل حتى فُتَّهم

أنّى يداني خطوك القُصَراء؟

فلئن دعيت لدفع كل ملمَّةٍ

كنتَ الغياثَ إذا عَرَتْ لأواء

فإذا خفيتَ على الغبيِّ فعاذرٌ

أن لا تراك المقلة العمياء

عَوَّذْتُ مجدَك أن يُضيركَ حاسدٌ

ورقَيْتُ شخصك أن يغولَك داء

يا بن الأُلى ورثوا المكارم جمَّةً

فتخيروا من خيرها ما شاؤوا

حَمَوُا الشريعة فاستطال بناؤها

في حينَ عمَّتْ شِرعةٌ غرَّاء

ورثوا الجبال رزانةً وفطانةً

ومن الرجال معاقلٌ شمّاء

كانوا مصابيح الهدى فتفرقوا

لكنهم في قومهم أحياء

لله حجُّك وهو حجٌّ عامرٌ

بالصالحات وهكذا الصُّلَحاء

وبقيتَ بين الناس طودًا باذخًا

وسقتْ ربوعكَ ديمةٌ وطفاء