لملموا الراياتِ والاستغاثاتِ ورسائلَ البريد
يوم كانت القبّرات الزّرقاء تلاعبُ أفراخَها الثلجية
دون أن تلتفتَ خلفها بفزعٍ فطري
والجرذانُ تحفر أخاديدَها في أكوامِ الثلج
بحثًا عن وكرٍ ترابيّ
في هذا الزمن كلٌ يعيش فرحَه وحزنه حسب حالةِ الطقس
فجأة بكتِ الغابةُ سترها المفضوح
واختفت أصوات النواقيس المذعورة
في ساحة القرية تجمع الأولاد
قيل لهم إن شيطانًا يسكنُ أرواحَهم وموتاهم
وأنّ القبور رفعتْ شواهدَها احتجاجًا على فصل الشتاء