بذكرك تحلو جلستي وتطيبُ
فأنت إلى قلب المحبِّ حبيبُ
وقد حزْتَ أبكار المكارم كلَّها
فلم يبق منها للصحاب نصيب
تفردْتَ بالأحكام مذ كنت ناشئًا
كأنك ما بين الأنام غريب
عفافٌ، وحزمٌ، واقتدارٌ، وهمةٌ
وقلبٌ إذا ما رقّ كاد يذوب
أبى الله أن يُلْفى لشخصك في الندى
نديدٌ وأن يرقى إليك ضريب
وما يجتني شانوك إلا ندامةً
ويا ربما يسعى الفتى فيخيب
فقل للذي يبغي اللحاق ب «محسنٍ»
تنحَّ فما كل الجياد نجيب
وما يستوي البحران عذبٌ ومالحٌ
وما يتساوى ماحلٌ وخصيب