أُعاكِسُ كُلَّ أقدَارِي لِظَنِّي
بأنَّكِ أخطَرُ الأقدَارِ قَدْرَا
وأبحَثُ فِي ثنايَا المَوتِ عنِّي
لأنَّ الموتَ بالعُشَّاقِ أدْرَى
كسَرْتُ قواعِدَ الدُّنيَا لأنِّي
رأَيتُ الكَسْرَ للأصنَامِ جَبْرَا
وقَفْتُ علَى خرائِبهَا أُغَنِّي
كأنِّي قيصَرٌ غنَّى لكِسْرَى
أو انِّي فِكرَةٌ فِي بَالِ جِنّي
تُراوغُ ذاتهَا فتطِيشُ عَشْرَا
لأنِّي راحِلٌ سأطِيرُ مِنّي
وأقلِبُ للمجَنِّ اليومَ ظَهْرَا
يقولُ: وما المطَالبُ بالتَّمنّي
فمَا بَالُ المُنَى شيَّدْنَ جِسْرَا
لأنَّكِ كُنتِ كانَ الحُبُّ فَنِّي
وكانَ الشّعرُ فِي عينيكِ مَسْرَى