تخطَّ إلى المحتوى

طير دنا من شرفتي ناداني

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

طَيْرٌ دَنا مِنْ شُرْفتي ناداني

إنّي رَسولُ الشَّوْقِ والتّحْنانِ

ولقَدْ حَمَلْتُ على الجَناحِ رَسائلاً

كُتِبَتْ بِدَمْعِ الوَجْدِ والأشْجانِ

وبها أنينُ الرّوحِ أنتِ دَواؤهُ

إنْ عُدْتُ منكِ برَشْفَةِ الغُفرانِ

يَبْغي رضاكِ وكمْ يَبوءُ بِجُرْمِهِ

مَنْذُ الذّي قدْ كان.. وهْو يُعاني

نَسَجَ اعْتذارًا في صَميمِ فُؤادِهِ

فَخُذيهِ قُرْبى، هكَذا أوْصاني

فأجبتُ: حَسْبُكَ طائِري، بي غُصَّةٌ

مِنْ أيْن أبْدَأُ قصّةَ الأحْزانِ؟

عُنْوانُها سِكّينُ صَدٍّ صارِمٍ

عَمْدًا إلى نابِ الرَّدى أهْداني

والمَتْنُ قَلْبٌ قدْ تَعاظمَ جُرْحُهُ

وشِفاؤهُ ما عادَ بالإمْكانِ

كمْ قالَ إنّي نَجْمَةٌ في كَوْنِهِ

ومَليكةٌ في جَفْنِهِ آواني

صَدّقْتُهُ وسَكَنْتُ ظِلَّ عُروشِهِ

ورَعَيْتُهُ ونَظَرْتُ أنْ يَرْعاني

لكنّهُ كَسَرَ الودادَ ولمْ يَصُنْ

ونَعَى إليّ تَلَهّفي وحَناني

ومَضى إلى دُنْيا يُصيبُ فُتونَها

أوَ بَعْدَ أنْ ضاقَتْ بهِ، يَلْقاني؟

إنّ المَشاعِر في الشّغافِ لَجَنّةٌ

منْ دونِ رَيّ تنْتَهي بثَوان

فَارْجعْ إليْهِ كما قَدِمْتَ مُحَمَّلًا

برِسالةٍ منّي وقُلْ بلِساني

إِنّي وأنتَ بُعَيْدَ عُمْرِ تَوَحُّدٍ

لكَأنّنا، واحَسْرَتا! اثْنانِ

ووِئامُنا ذاكَ الذّي قَدْ عَمَّنا

ولّى، وإنّا إيْ نعَمْ، خَصْمانِ