منْ لي بِنَعْيٍ حارِقٍ أَتْلوهُ في عُرْس الشّهيدْ؟؟
مَنْ لي بصَرخاتٍ تدَوّي:
يا لثاراتِ الدماء تدفّقتْ
من لي بمعتصمٍ جديد؟؟
يا سامِعينَ الصَّوت إنِّي في المَواجع أكْتَوي
يا أيُّها الأحْرار هُبّوا منْ صعيدٍ للصَّعيد.
أنا أمُّ ذاكَ الطِّفل حَمْزَهْ
إنني أُخْتُ الفَقيد
أنا نَبْتَةٌ مِنْ ذا المُسَجَّى
يا أبي:
أنتَ السّعيدْ.
أنا ما ارتضَيتُ هَوانَكمْ
أَنْ تُكتبوا يَومَ الجَلاءِ مُخَلَّفُونَ عن الكرامةِ والشَّهامةِ
والعروبةِ...
هل أزيدْ؟؟؟
منْ لي بأبْواقِ لأُسْمِعَ صَوتَنا؟؟
منْ لي بأَفْئدة لأزْرَعَها بأجْسام العَبيدْ؟؟
أنا مِنْكُمُ يا إخْوتي، ودَمي يُراق
فَمَنْ يُجيبْ؟؟
أنا في غِمارِ القَتْلِ والذَّبْح المُهَيْمِنِ
ما نجَا منْهُ الوليدْ
أنا منكمُ، هلاّ حَجَجْتُمْ قِبْلَتِي
فيّ الشَّعائِرُ ما انْتَهَتْ
فيّ الزكاةُ لحُبِّكُمْ
بُرْهانُ صِدْقٍ،،، إنْ صَدَقْتُمْ،
فانْحَروا لي أَلْفَ جِيدْ.
أنَا مِنْ دِيار العِزِّ إخْوان السُّيُوف
جَدِّي مُهابُ الغِمْدِ كانَ
وخَاليَ المِغْوارُ يَخْشى الوَحْشُ هامَتَهُ
وعمّي صاحِب الرَّمْي السديدْ.
يا إخوتي..
ماذا أقولُ وقدْ نأيْتمْ في عمًى عنْ مِحْنَتي؟؟
ماذا جَرى؟؟
ما لي أراكُمْ تنظرون إليّ من خلف التذّرُعِ،
خائِفون!!؟؟
وفيكُمُ، لوْلا رُهابٌ كاذِبٌ،
بأسُ الحَديد.
أين الرُّجولةُ عِزْوَتي؟؟
بلْ أيْن ماءَ وجوهِكُم؟؟
فلْيَخْجَلِ القَلْبُ الذي تَهْجوهُ أنَّاتُ النِّساءْ
وليُسْكِتِ النَّبضَ الهزيلَ، فإنَّهُ في عُرْفِ ديني
قد قََضَى منْدُ البَعيدْ.