تخطَّ إلى المحتوى

نشيد الموت سميت الكتابا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

نشيد الموتِ سمّيتَ الكتابا

وقدّمتَ الوليمة والخرابا

فكان خوانك الممدود شوكاً

وكان طعامكَ المطهيُّ صابا

أبت اعشاب بحرِكَ لأن تُدنِّي

لهُ نفساً،فعافت اْلاقترابا

أبتهُ، وإن بدا أرياً مُصَفّى

وإن ذاقت من الجوع العذابا

أبتهُ كما أبى الإسفافَ عقلي

فكان الردُّ لي دوماً جوابا

فقام المسلمون بكلِّ أرضٍ

يذبّونَ المفاسدَ والسِّبابا

وفوق رؤوسهم راياتُ حُبٍّ

لدينِ اللهِ عانقت السحابا

أسبِّحُ باسم ربي كم تجلّى

لهذا البحِرِ فازداد اضطرابا

وهلّلَ موجُهُ، والعشبُ صلّى

وخرَّ الحوتُ مغشيّاً مصابا

وأعجبُ من حقودٍ لا يبالي

إلى الإسلامِ ينتسبُ انتسابا

مشى في ركْبِ طُلاّبِ اللآلي

فخطَّ يراعُهُ العجبَ العُجابا

وتحت شعار إبداعٍ وفنٍّ

تجنّى وافترى قولاً كِذابا

وسار وراء شِرذِمةٍ تغابت

ومن تبعَ الهوى حتماً تغابى

يرى الدنيا ظلاماً، وهْيَ نورٌ

ويحسب ماءها الجاري سرابا

ويعلم ان دينَ اللهِ حقٌّ

فلم يُغلق بوجهِ الغيِّ بابا

ألوذ بحصنِ خلاّقِ البرايا

ومن يلجأ لغير الله خابا

وأبرأُ من ذنوبي والخطايا

ومن رأيٍ يُجنبني الصوابا

ومن كُتُبٍ، فسادُ الذوقِ فيها

تلاحق بالسفاهات الشبابا

تُزعزع من عقائده وتُدمي

مشاعرَهُ وتسقيه اليبابا

وأبرأ من قريضي إن عصاني

فلم تقشع قوافيه الضبابا

ولم يبلغ بذكر الله قدراً

علا تلك الشوامخَ والهضابا

وأبرأ منه إن أضحى غثاءاً

ولم يك في الوغى سيفاً مُهابا

ألا يا معشرَ الكُتّابِ، إني

أخاطب فيكمُ العقلَ اللُبابا

وأدعوكم بحقِّ الله ألا

تكن أقوالكم سُمّاً مُذابا

فَخُطُّوا باليراعةِ قولَ حقٍّ

تزينونَ الصحيفةُ والكتابا