يا شبابَ الزمان رُدّ شبابي
أو فدعْني للوعتي وعذابي
لحياةٍ مريرةٍ خيَّم اليأ
سُ عليها، وقاتم الأوصابِ
لم أعد أستطيب من بعده العي
شَ، ولا أستسيغ طعم الشراب
كلُّ عيشٍ إذا جفَتْه الأماني
خُدعٌ تُمترَى ومحض كِذَاب
كان قلبي عشّ الرّباب فأمسى
وهو صبٌّ بها خصيم الرّباب
إنّه الشيب إن ألمَّ برأسٍ
كرهتْ رمقَه لحاظُ الكعاب
وإذا المرءُ ما أطلَّ على الستْ
تِينَ ضاعت آرابه في التّصابي
وحبال الهوى من الشَّعر سودٌ
فإذا ابيضَّ عزَّ نيل الطلاب
لم أكن قطُّ أرهب الصعب حتى
ذلّل الشيب عزمتي للصعاب
يا أخلاّيَ ما أحبَّ لنفسي -
إذ تولّى الشبابُ - ذكرَ الشباب
هو نفح الجمال إن يخْبُ لاحت
شائهاتُ التخديد فوق الإهاب
هو وهْيُ الغرام بل جذوة الشو
قِ مُنَى الغانيات في الخُطَّاب
وربيع الحياة أنشودة البشْ
رِ، وسرّ الدلال والإعجاب
فأفيضوا فيه الحديث فكم بي
من حنينٍ لعهده المستطاب!
حين كنّا ولا جُناحَ علينا
إن قرَعْنا الأكوابَ بالأكواب
حين كنّا ولا جناح علينا
إن خلعنا يومًا شعار المتاب
حين كنّا للّهو نخطو سراعًا
لا نبالي بلومةٍ أو عقاب
حين كنّا نَهْبَ العيون اللواتي
فتكتْ بالقلوب والألباب