تخطَّ إلى المحتوى

هواء اسكندرية خير شاف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هواءُ اسكندريّةَ خيرُ شافِ

سواءٌ في الشتاء وفي الجفافِ

ومن كلّ البلادِ ترى جموعًا

تهرول نحوها للإصطياف

ترى الدفءَ اللذيذ بها شتاءً

وصيفًا جوُّها حلوٌ وصافي

مكيّفةُ الهواء ففي هجيرٍ

مراوحُ والشتاءُ بها مَدافي

إذا ما نمْتَ في عزّ الشتاءِ

فلا تسألْ لنومكَ عن لحاف

بباريسٍ تمرّ بكلّ زهوٍ

فلا «بنجورَ» قلتَ ولا «عوافي»

ويقصد سائحو الدنيا إليها

وفي الميناء تنزل بالألاف

تراها كعبةً في كلّ فصلٍ

بها السوّاحُ تسعى للطواف

بها بحرٌ يموج بكلّ شطٍّ

بوِلدانٍ وغزلانٍ ظِراف

وحُلواتٍ بهنَّ الماءُ أضحى

لذيذَ الطعم أحلى من «خُشاف»

وفيه [ا] حدائقٌ غُرستْ بزهرٍ

وأشجارٍ منسّقةٍ لطاف

واِبنُ اسكندريّةَ جِدُّ شهمٍ

غنيُّ النفسِ يقنع بالكفاف

يحبُّ بلادَه ويذود عنها

ويبعد عن طريق الإنحراف

ولو سحبَ «العصايةَ» في عِراكٍ

تطير الناسُ خوفًا كالخِراف

يغوص على الرغيف بكل بحرٍ

ولو في النار يهجم كالمطافي

و«عاشورٌ» كم أضفى عليها

جمالاً بارسيّاً غيرَ خاف

وزوّقها و«جهّزها» فأضحتْ

عروسًا قد أُعدّتْ للزفاف

فلا متسوّلٌ فيها تراه

وفي الطرقات لا ترنو بحافي

أحبُّ مديحَها في كلّ حفلٍ

وآهٍ لو تُطاوعني القوافي