أجريتَ دمعكَ يا مختارُ إجراءَ
لما تبصّرتَ أطلالاً وآناء
حول «اليُنَيبيع» أضحت بعد ساكنها
قفراً وأَخنى عليها الدَّهرُ إخناء
كانت تُصرِّفك البِيضُ الحسانُ بها
إلى المعارف إصباحاً وإمساء
إن صرَّفتني بها أسماؤها فلكم
بالدُّور صرّفتَ أفعالاً وأسماء
وكم أطال بها عنّا تغافله
صرفُ الزمان وذقنا ثَمَّ سرّاء
إذ لا نبين من المغري محذّرنا
فاعْجبْ لمن يحسبُ التَّحذيرَ إغراء
إذا حكت ميُّ طوراً في قساوتها
صخراً على بعده حاكيتُ خنساء