كرَّمتموني
يا لحسنِكُمُ المُثيرِ
سأظلُّ أشكرُكمْ
كشكرِ الأرضِ للخُلُقِ المطيرِ
سأظلُّ أحملُكمْ معي
في الذكرياتِ
وبين أزهارِ الهوى
تحتَ النخيلِ
في بطولاتِ السَّما
في ذلكَ الوهجِ الكبيرِ
أنتمْ غدي والزارعونَ الليلَ
بالأملِ المنيرِ
لم أنسَ كيفَ يعيشُ قلبي بينكمْ
كحمامةٍ وسطَ الغديرِ
مِنْ روحِكمْ
مِنْ عذبِ مبسِمِكمْ
ومِنْ أخلاقِكُمْ
يزدادُ شعري سُكَّراً
ينمو هديراً في هديرِ
أأطيرُ في شطآنِ جوهرِكُمْ
وفي أعماقِكُمْ
طيرانُ قلبي بينكُمْ
لمْ ينقطعْ يوماً
عنِ التَّحليقِ في أحلى مسيرِ
هيَّا خذوني نحوَكمْ
كإقامةِ الكلماتِ
في الثغرِ النضيرِ
أرضى بأن تُرمَى الدقائقُ كلُّها
عنْ دفتري... عن عالمي
وأعيشُ بينكُمُ
كمثلِ دقيقةٍ
عاشتْ
وفي النَّفَسِ الأخيرِ
إنْ كنتُ أشجاراً بغرفةِ صفِّكُمْ
فقلوبُكمْ أضحتْ
جذوري
أحببتُكُمْ
ويحقُّ للسبُّورةِ الخضراءِ
أن تبقى بساتيناً
لمختلفِ الزهورِ
طِيروا إلى علمِ الحياةِ
فأنتمُ حرفي
وأيَّامي وأحلامي
التي اشتعلتْ
على لغةِ الطيورِ
سأظلُّ أنتظرُ البدورَ
وكيف تسبحُ في فضاءِ جَمالِكُمْ
نوراً على أمواجِ نورِ