أبا يعقوبَ يا أغلى الهدايا
ويا رقصَ الفراشةِ بالربيعِ
ويا لحني المسافرَ في البرايا
ويا أحضانَ شاطئنا الوديعِ
ويا سَفرَ الجَمَالِ إلى التجلِّي
ويا تفسيرَ عالمِنا البديعِ
أحبُّكَ يا أخي نبضاً لقلبي
وحبِّي فيكَ في النبضِ السريعِ
تدفَّقْ في دمي حبَّاً فحبَّاً
فمنكَ جداولُ الحبِّ الوسيعِ
ومنكَ حرارةُ اللقيا أذابتْ
معانقةَ المعاني للصقيعِ
فخذ قلبي إليكَ شعاعَ حبٍّ
فما أحلاكَ في الخلُقِ الرفيعِ
رفيعٌ أنتَ في الأخلاقِ لكنْ
حسودُكَ محتوى الرقمِ الوضيعِ
أذعتَ لنا سجاياكَ انهماراً
فطفتَ بنا أيا أحلى مُذيعِ
أيوسفُ هذهِ أبياتُ شعري
تزفُّكَ بالمباخرِ والشموعِ
تزفُّكَ كالمياهِ إذا استدارتْ
على الشطآن في شغفٍ فظيعِ
إليكَ الموجُ بالألحانِ يجري
رقيقاً ما ابْتُلي بصدى الرجوعِ
تُطيعكَ في الهوى ألحانُ قلبي
كأرقى ما يكونُ مِنَ المُطيعِ
سمائي فيكَ بالأطيابِ سالتْ
كمسكٍ سالَ في عزفي البديعِ
طبيعي فيكَ أبياتي سحابٌ
فما أحلاكَ منْ مطرٍ طبيعي
ومَا أحلاكَ منْ ألقٍ فريدٍ
خلوقٍ ضاحكٍ هشٍّ منيعِ
أحيطُكَ بالزهورِ فخيرُ زهرٍ
تربَّى في هواكَ على ضلوعي
أيوسفُ إنَّنا عشناكَ عرساً
يجيءُ منَ الربيعِ إلى الربيعِ