أقبلتُ والفجر النديُّ تألُّقُ
والقلبُ يحمل ما يُذيب ويُرهِقُ
علّ الحبيبة إذ يطلّ حبيبها
صبحًا ترقّ مع الصباح وترفق
فإذا بها تشكو وقد مسح الأسى
وجناتِها وعلا الجفونَ تحرُّق
عهدٌ غنيٌّ كالوجود يكاد يُسْ
فَحُ من يدي، في لحظتين ويُهرَق
مهلاً جنونَ الحب حسبك أنني
إلاك في دنيايَ لا أتعشّق
إن وُزِّعتْ إثرَ الجمال نواظرٌ
فالقلبُ أجمع إذ يهيم ويصدق
أنا إن ذكرت سواك لم أذكر هوًى
أخلصتُ حتى قيل حبٌّ ضيّق
فُتِح الفؤاد على هواك مع الصبا
وعليه يا وحيَ اليراعة يُغلَق
هاتي الخيال فإنني في جَوعةٍ
لأرى الجمال على المدى يتفتّق
يا لَلبيان على إسارٍ مُفجعٍ
إن تُطلقيه فكل معنًى مُطلَق
وحيًا نعيش له، ويبقى بعدنا
شعرًا، يطيب به الزمان ويعبق