تخطَّ إلى المحتوى

العبقرية والأكباد ملعبها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

العبقريةُ، والأكبادُ ملعبها

حلمٌ يضيء على إحساس ملتهبِ

أنشودةُ الخلد لم تُعزَف على وترٍ

وآيةُ الشعر ما خُطَّتْ على كتب

فالفنُّ عزفٌ على الأعراق يُلهِبها

والشعر أفئدةٌ شُدَّتْ إلى عصب

يا شاعرَ الفِلَذ الحمراء إنَّ رؤًى

من عالم الغيب قد جاءتك بالعجب

ذوّبتَ قلبك تسقي من سُلافته

وطفْتَ في جامك الدامي على الحقب

قولاً غريبًا إذا أنشدتَ تُسمعنا

كأن غيبًا مضى يُملي من الحُجُب

يا نَسْرُ يا ملكَ الأجواء، أبعدِها

حلّقْ، فدَتْك الذرا، والعبْ على الشهب

في مطرح الشمس للأظفار أخيلةٌ

رفَّتْ على العزّ، واختالت على الرتب

آمنتَ بالشعر، واستنزلتَ آيتَه

فالشعرُ عندك إشراقٌ على صخب

فحَّتْ «أفاعيك» والأجيال مصغيةٌ

كأن عقلاً جرى فيها ولم يثب

طاب البيان، وقد باحت بأعمقه

وأيُّ شعرٍ من الأعماق لم يَطِب

«غلواءُ» يا قصةَ العشاق في أدبٍ

عفِّ الخيال من الأعراق منسكب

طيفٌ ترفَّقَ بالأهداب يمسحها

مَسْحَ الرفيق من الأنسام للعَذَب

نادى الفؤاد فأصغى «ناسكٌ» أرِبٌ

يا لَلغرام غدا في «الناسك» الأرِب

جُنَّ الخيال، فما الأبعاد نائيةٌ

يومَ الخيال، ولا الأحداق في طلب

شُقَّ المدى، فَدَمُ الآفاق منهمرٌ

فيضًا من الوحي، لا من دامع السحب

«ليلى» وكل كتابٍ كُنتِهِ حدثٌ

من عهد «قيسٍ» لأندادٍ له نُجُب

سلْ قلب لبنانَ كم رفّت لها خُصلٌ

عليه يومَ الهوى، سل مهجة العرب

ضمّت «إلى الأبد» الأشواقَ أعذبها

سكْبٌ من الله لم يَرْنَقْ ولم يُشَب

شعرٌ كأنك إذ تغشى خمائله

في غفوة الحب أو في نشوة الطرب

يا غائبًا حاضرَ الأطياف في حُللٍ

وشْيِ الصَّناع عن الأحباب لم تغب

نحن الشباب، رفعنا للوفاء يدًا

من ذا يجيب الوفا إن نحن لم نُجِب؟

في كل عامٍ لنا ذكرى مطيَّبةٌ

ذكراكَ يا رائدَ الإبداع في الأدب