تخطَّ إلى المحتوى

أمن خيال سرى والليل مطرق

البسيط

١٠ أبيات

النسيب

أَمِنْ خَيَالٍ سَرَى وَاللَّيْلُ مُطَّرِقُ

هَمَتْ عُيُونِي وَأَبْلَى جَفْنَهَا الْأَرَقُ

خَيَالُ صَارِمَةٍ ضَنَّتْ بِنَائِلِهَا

وَقَدْ أَلِفْتُ الْهَوَى إِذْ بَذْلُهَا غَدِقُ

كُنَّا مَعًا فَإِذَا بِالدَّهْرِ فَرَّقَنَا

كَذَلِكَ الْعِقْدُ مَعْقُودٌ فَمُفْتَرِقُ

كَذَلِكَ النَّفْسُ مَا تَنْفَكُّ تَطْلُبُهَا

وَالْبَالُ يَذْكُرُهَا وَالصَّدْرُ مُنْفَتِقُ

لَا زِلْتُ أَسْأَلُ نَفْسِي كُلَّمَا ذَرَفَتْ

عَيْنِي اشْتِيَاقًا لَهَا وَالْقَلْبُ يحْتَرِقُ

أَلِلْوِصَالِ سَبِيلٌ بَعْدَ فُرْقَتِنَا؟

أَمْ أَنَّ قَلْبِي بِالْأَوْهَامِ مُعْتَلِقُ!

يَبِيتُ جَفْنِي طَوَالَ اللَّيْلِ مُنْفَتِحًا

وَجَفْنُ مُسْهِرَتِي بِالْجَفْنِ مُلْتَصِقُ

يَا سَلْمُ مَا أَنْسَ لَا أَنْسَ الْغَرَامَ وَلَا

أَيَّامَ نَلْهُو وَفِي مَا بَيْنَنَا نَثِقُ

وَصُورَةٍ لَكِ فِي الْجَوَّالِ أَبْصُرُهَا

وَالْعَيْنُ تَسْفَحُ وَالْحَيْزُومُ مُخْتَنِقُ

حَتَّى وَإِنْ حُذِفَتْ مِنْهُ، فَمَا حُذِفَتْ

مِنْ ذِكْرَيَاتِي، سَقَاكِ الوَابلُ البَعِقُ