مَزَجَ القَصَائِدَ سُكَّرا
فَرَط الجَوَاهِرَ أَسْطُرَا
أَعْطَى القَرِيضَ قَصَائِداً
تَسْقِي المَسَامِعَ جَوْهَرا
مِنْ أَجْوَدِ الأَلْفَاظِ قَدْ
نَظَمَ القَرِيضَ وَسَطَّرا
عَمَّا يَجُولُ بِصَدْرِهِ
شِعْراً رِقِيقاً مُزْهِرا
اصْدَحْ بِشِعْرِكَ فِي الرِّيَا
ضِ مُغَرِّداً بَيْنَ الوَرَى
جَمَعَ المَكَارِمَ كُلَّها
قَدْ حَازَهَا لَنْ تُنْكَرَا
وَتَحَقَّقَتْ أَهْدَافُهُ
تَعْلِيمُنَا كَيْ يَفْخَرَا
أُسْتَاذُنَا أَنْتَ الَّذِي
عَلَّمْتَنَا كَيْ تُؤْجَرَا
شَمِلَ الجَمِيعَ بِعَطْفِهِ
نَصَحَ الشَّبَابَ وَأخْبَرَا
أَنَّ العُلَا صَعْبُ المَنَا
لِ يُرِيدُ جُهْداً أَكْبَرا
مُخْتَارُ يَا خَيْرَ الرِّجَا
رِ عَزِيزُ قَوْمٍ فِي الوَرَى
اقْبَلْ قَصِيدَةَ شَاعِرٍ
مِنْ مَدْحِكُمْ قَدْ قَصَّرا
لَكِنَّهُ رَغِبَ الوَفَا
لِمُعَلِمِيهِ فَسَطَّرَا
مِنْ نَبْضِ قَلْبِي رَافِدٌ
لِكَ بِالمَوَّدَةِ قَدْ سَرَى
وَالشَّكْرُ أَبْعَثُهُ لَكُمْ
بِقَصَائِدِي مُتَبَخْتِرا
فَتَى الأَشْعَارِ
أُسْتَاذ مُخْتَارِ طَنْطَاوِي
فَتَى الأَشْعَارِ جِئْتُكَ بِالتَّمَنِي
وَمِثْلُكَ مِنْ يَكُونُ لِحُسْنِ ظَنِّي
أُسَائِلُ فِيكَ آمَالِي مَلِيّا
وَأَرْكُضُ مُسْرِعاً طَالَ التَّمَنِّي
فَمُذْ كَانَ القَصِيدُ إِلَيْكَ سِرّاً
يَسُرُّ القَلْبَ بِالبُشْرَى يُمَنِّي
أُحِبُّ الشِّعْرَ غَنَّاماً شَهِيّا
يَتِيهُ عَلَى الفُنُونِ بِلا تَدَنِّي
وَحِينَ سَمِعْتُ شِعْرَكَ لَاحَ نَجْمٌ
نَسَجْتُ عَلَى هُدَاهُ جَمِيلَ فَنِّي
وَأَلْحَانُ الوَفَا أَحْيَتْ شُعُورِي
حَنِيناً خِلْتُهُ قَدْ غَابَ عَنِّي
وَفَاضَ البَوْحُ رَقْرَاقاً شَجِيّاً
أَهَابَ بِشْعْرِي السَّاهِي يُغَنِّي
فَجِئْتُ مُنَمْنِماً شِوْقِي عُقُوداً
تُصَرِّحُ فِي وِدَادِي أَوْ تُكَنِّي
فَتَى الأَشْعَارِ قَدْ أَثْلَجْتَ صَدْرِي
فِعِشْ لِلرَّوْضِ صَدَّاحاً تُغَنِّي