تخطَّ إلى المحتوى

ما لي ولامرأة يغطيها الندى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَا لي ولامْرَأَةٍ يُغَطِّيها النَّدَى

ويَغُطُّ فِيها المُسْتَحِيلُ مُعَرْبِدا

يَقْتَاتُ مِنْ وَجَعِ الوِسَادَةِ ثَدْيُهَا

والظلُّ قَدْ عَرَّى الجِدَارَ الأَرْمَدا

مَا لِي إِذَا قَطَفَتْ يَدَاهُ ثِمَارَها

عَنِّي وعَنْ شَبَقِ الفِرَاشِ فَغَرَّدَا

مَا لِي وَمَال جَمَالها وَجِمَالُها

تَسْرِي بِهَا حَتَّى اسْتَغَاثَ لَهَا المَدَى

حِيْثُ الهُموُمُ تَوَهَّمَتْ أَنَّ الفَتَى

سَيَهِمُّ بالأَشْوَاقِ يَحْصدُها غَدا

ويَهِيمُ فِي أَحْلامَه مَسْتَرْسِلاً

بِيَدَيْهِ يَسْتَرِقُ الشُعُورَ الأَجْرَدا

مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَعْبَثِي بِقَصَائِدِي

أَوْ تَعْقُدِي خَجْلَى قَوَافِيهَا صَدَى

مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَسْخَرِي وَتُسَخِّري

شَمْسَ العِتَابِ عَلَى فُؤَادِيَ سَرْمَدا

مَنْ أَنْتِ كَيْفَ تَكَيَّفَتْ أَفْكَارُنا

عَيْناً وقَلْباً وَاحِداً مُتَرَدِّدا

يَا أَنْتِ يَا رُؤْيا القَصِيدَةِ أَقْبِلِي

إِنَّ النُعَاسَ عَلَى الحُرُوفِ تَمَرَّدا

يَا أَنْتِ يَا خَوْفَ الخَرِيطَةِ فِي يَدِي

أَنْ أَبْلُغَ الدَرْبَ الذي لَنْ يُوجَدا

لِمَ عَنْكَبُوتُكِ غَازِلٌ بِخِيُوطِهِ

عُشَّاً لِشَاهِينٍ جِنَاحاهُ الهُدَى

لَمَ لَمْ تَكُونِي فِي سَمَائِي غَيْمَةً

عَطْشَى جَوارِحُهَا وإِنْ رَوَتِ الجَدَا

يَا مَنْ عَلامَاتُ التَعَجِّبُ دُونها

أَنَّى قَلَبْتِ الرَسْمَ سَرَّك مَا بَدا

ولْتُكْمِلي مِا شِئْتِ حَوْلَ جَلالِها

إِنِّي أُحِبُّكِ لا ادِّعَاءً أَوْ سُدَى

وسَلِي جَلِيدَ الخَوْفِ هَلْ جَلَدَ الغِوَى

فِي وِحْدَةِ القُطْبِ الحَزِينِ السَيِّدا