خَلِيلَيَّ عُوجَا الْيَوْمَ حَتَّى تُسَلِّمَا
عَلَى دَارِ مَيٍّ مِنْ صُدُورِ الرَّكَائِبِ
بِصُلْبِ الْمِعَى أَوْ بُرْقَةِ الثَّوْرِ لَمْ يَدَعْ
لَهَا جِدَّةً جَوْلُ الصَّبَا وَالْجَنَائِبِ
بِبَطْنِ الْمِعَى أَوْ بُرْقَةِ الثَّوْرِ لَمْ يَدَعْ
لَهَا جِدَّ ةً جَوْلُ الصَّبَا وَالْجَنَائِبِ
بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إلَى كُلِّ صَعْلَةٍ
ضَهُولٍ وَرَفْضُ الْمُذْرِعَاتِ القَرَاهِبِ
تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُمَا اللَّهُ عِنْدَهُ
بِهَا الأَجْرَ أَوْ تَقْضِي ذِمَامَةَ صَاحِبِ
وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا فَرَدَّتْ تَحِيَّةً
عَلَيْنَا وَلَمْ تَرْجِعْ جَوَابَ الْمُخَاطِبِ
عَصَتْنِي بِهَا نَفْسٌ تَرِيعُ إِلَى الْهَوَى
إِذَا مَا دَعَاهَا دَعْوةً لَمْ تُغَالِبِ
وَعَيْنٌ أَرَشَّتْهَا بِأَكْنَافِ مُشْرِفٍ
مِنَ الزُّرْقِ فِي سَفْكٍ دِيَارُ الْحَبَائِبِ
أَلاَ طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُومًا بِذِكْرِهَا
وَأَيْدي الثُّرَيَّا جُنَّحٌ فِي الْمَغارِبِ
أَخَا شُقَّةٍ زَوْلًا كَأَنَّ قَمِيصَهُ
عَلَى نَصْلِ هِنْدِيٍّ جُرَازِ الْمَضَارِبِ
أَنَاخَ فَأَغْفَى وَقْعَةً عِنْدَ ضَامِرٍ
مَطِيَّةِ رَحَّالٍ كَثِيرِ الْمَذَاهِبِ
بِرِيحِ الخُزَامَى هَيَّجَتْهَا وَخَبْطَةٌ
مِنَ الطَّلِّ أَنْفَاسُ الرِّيَاحِ اللَّوَاغِبِ
وَمِنْ حَاجَتِي لَوْلاَ التَّنَائِي وَرُبَّمَا
مَنَحْتُ الْهَوَى مَنْ لَيْسَ بِالْمُتَقَارِبِ
عَطَابِيلُ بِيضٌ مِنْ رَبِيعَةِ عَامِرٍ
رِقَاقُ الثَّنَايَا مُشْرِفَاتُ الْحَقَائِبِ
يَقِظْنَ الحِمَى والرَّمْلُ مِنْهُنَّ مَرْتَعٌ
وَيَشْرَبْنَ أَلْبَانَ الهِجَانِ النَّجَائِبِ
وَمَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ ظَاهِرَةُ الثَّرَى
قِفَارٌ تَعَالَى طَيِّبُ النَّبْتِ عَازِبُ
مَتَى أَبْلَ أَوْ تَرفَعْ بِيَ النَّعْشَ رَفْعَةً
عَلَى الرَّاحِ إحْدَى الْخَارِمَاتِ الشَّوَاعِبِ
فَرُبَّ أَمِيرٍ يُطْرِقُ الْقَوْمُ عِنْدَهُ
كَمَا يُطْرِقُ الْخِرْبَانُ مِنْ ذِي الْمَخَالِبِ
تَخَطَّيْتُ بِاسْمِي دُونَهُ وَدَسِيعَتِي
مَصَارِيعَ أَبْوَابٍ غِلاَظِ الْمَنَاكِبِ
وَمُسْتَنْجِدٍ فَرَّجْتُ عَنْ حَيْثُ تَلْتَقِي
تَرَاقِيهِ إحْدَى الْمُفْظِعَاتِ الْكَوَارِبِ
وَرُبَّ امْرِيءٍ ذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَمَيْتُهُ
بِفَاطِمَةٍ تُوهِي عِظَامَ الْحَوَاجِبِ
وَكَسْبٍ يَغِيظُ الْحَاسِدِينَ احْتَوَيْتُهُ
إِلَى أَصْلِ مَالٍ مِنْ كِرَامِ الْمَكَاسِبِ
وَمَاءٍ صَرًى عَافِي الثَّنَايَا كَأَنَّهُ
مِنَ الأَجْنِ أَبْوَالُ الْمَخَاضِ الضَّوَارِبِ
إِذَا الْجَافِرُ التَّالِي تَنَاسَيْنَ وَصْلَهُ
وَعَارَضْنَ أَنْفَاسَ الرِّيَاحِ الْجَنَائِبِ
إِذَا الْجَافِرُ التَّالِي تَنَاسَيْنَ وَصْلَهُ
وَعَارَضْنَ أَنْفَاسَ الرِّيَاحِ اللَّوَاغِبِ
عَمٍ شَرَكُ الأَقْطَارِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
مَرَارِيُّ مَخْشِيٍّ بِهِ الْمَوْتُ نَاضِبِ
حَشَوْتُ الْقِلاَصَ اللَّيْلَ حَتَّى وَرَدْنَهُ
بِنَا قَبْلَ أَنْ تَخْفَى صِغَارُ الْكَوَاكِبِ
وَدَوِّيَّةٍ جَرْدَاءَ جَدَّاءَ خَيَّمَتْ
بِهَا هَبَوَاتُ الصَّيْفِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
سَبارِيتَ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازِ خَرْقِهَا
مِنَ الصَّوْتِ إِلَّا مِنْ ضُبَاحِ الثَّعَالِبِ
عَلَى أَنَّهُ أَيْضًا -إِذَا شَاءَ- سَامِعٌ
عِرَارَ النَّعَامِ وَاخْتِلاَسَ النَّوَازِبِ
إِذَا ائْتَجَّ رَقْرَاقُ الْحَصَى مِنْ وَدِيقَةٍ
تُلاَقِي وُجُوهَ الْقَوْمِ دُونَ الْعَصَائِبِ
كَأَنَّ يَدَيْ حِرْبَائِهَا مُتَشَمِّسًا
يَدَا مُجْرِمٍ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَائِبِ
قَطَعْتُ إِذَا هَابَ الضَّغَابُِيسُ مُشْرِفًا
عَلَىكُورِ إحْدَى المُشْرِفَاتِ الغَوَارِبِ
تُهَاوِي بِيَ الأَهْوَالَ وَجْنَاءُ حُرَّةٌ
مُقَابَلَةٌ بَيْنَ الْجِلاَسِ الصَّلاَهِبِ
نَجَاةٌ مِنَ الشُّدْقِ اللَّوَاتِي يَزِينُهَا
خُشُوعُ الأَعَالِي وَانْضِمَامُ الْحَوَالِبِ
مُرَاوِحَةٌ مَلْعًا زَليجًا وَهَزَّةً
نَسِيلاً وَسَيْرَ الْوَاسِجَاتِ النَّوَاصِبِ
مَدَدْتُ بِأَعْنَاقِ الْمَرَاسِيلِ خَلْفَهَا
إِذَا السَّرْبَخُ المَعْقُ ارْتَمَى بِالنَّجَائِبِ
قَذُوفٌ بِأَعْنَاقِ الْمَرَاسِيلِ خَلْفَهَا
إِذَا السَّرْبَخُ المَعْقُ ارْتَمَى بِالنَّجَائِبِ
كَأَنِّي إذَا انْجَابَتْ عَنِ الرَّكْبِ لَيْلَةٌ
عَلَى مُقْرَمٍ شَاقِي السَّدِيسَيْنِ ضَارِبِ
خِدَبٍّ حَنَى مِنْ ظَهْرِه بَعْدَ سَلْوَةٍ
عَلَى بَطْنِ مُنْضَمِّ الثَّمِيلَةِ شَازِبِ
مِرَاسُ الأَوَابِي عَنْ نُفُوسٍ عَزِيزَةٍ
وَإلْفُ الْمَتَالِي فِي قُلُوبِ السَّلاَئِبِ
وَأَنْ لَمْ يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ الْعَامَ حَوْلَهُ
نَدَى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَنِ الْعَذْفِ عَاذِبِ
وَفِي الشَّوْلِ أَتْبَاعٌ مَقَاحِيمُ بَرَّحَتْ
بِهِ وَامْتِحَانُ الْمُبْرِقَاتِ الْكَوَاذِبِ
يَذُبُّ الْقَصَايَا عَنْ سَرَاةٍ كَأَنَّهَا
جَمَاهِيرُ تَحْتَ الْمُدْجِيَاتِ الْهَوَاضِبِ
يَحُوطُ الْقَصَايَا مِنْ سَرَاةٍ كَأَنَّهَا
جَمَاهِيرُ تَحْتَ الْمُدْجِيَاتِ الْهَوَاضِبِ
إِذَا مَا دَعَاهَا أَوْ زَغَتْ بَكَرَاتُهَا
كَإِيزَاغِ آثَارِ الْمُدَى فِي التَّرَائِبِ
عُصَارَةَ جَزْءٍ آلَ حَتَّى كَأَنَّمَا
يُلِقْنَ بِجَادِيٍّ ظُهُورَ الْعَرَاقِبِ
فَيَلْوِينَ بِالأَذْنَابِ خَوْفًا وَطَاعَةً
لأَشْوَسَ نَظَّارٍ إِلَى كُلِّ رَاكِبِ
أَلْوَينَ بِالأَذْنَابِ خَوْفًا وَطَاعَةً
لأَشْوَسَ نَظَّارٍ إِلَىكُلِّ رَاكِبِ
إِذَا اسْتَوْحَشَتْ آذَانُهَا اسْتَأْنَسَتْ لَهَا
أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لَهَا فِي الْحَوَاجِبِ
فَذَاكَ الَّذِي شَبَّهْتُ بِالْخَرْقِ نَاقَتِي
إِذَا قَلَّصَتْ بَيْنَ الْفَلاَ وَالْمَشَارِبِ
زَجُولٌ بِرِجْلَيْهَا نَهُوزٌ بِرَأْسِهَا
إِذَا أَفْسَدَ الإِدْلاَجُ لَوْثَ الْعَصَائِبِ
وَخُوطٌ بِرِجْلَيْهَا نَهُوزٌ بِرَأْسِهَا
إِذَا أَفْسَدَ الإِدْلاَجُ لَوْثَ الْعَصَائِبِ
مِنَ الرَّاجِعَاتِ الْوَخْدَ رَجْعًا كَأَنَّهُ
مِرَارًا تَرَامِي صُنْتُعِ الرَّأْسِ خَاضِبِ
هِبَلٍّ أَبِي عِشْرِينَ وَفْقًا يَشُلُّهُ
إلَيْهِنَّ هَيْجٌ مِنْ رَذَاذٍ وَحَاصِبِ
إِذَا زَفَّ جُنْحَ اللَّيْلِ زَفَّتْ عِرَاضَهُ
إِلَى البَيْضِ إحْدَى الْمُخْمَلاَتِ الذَّعَالِبِ
ذُنَابَى الشَّفَى أَوْ قَمْسَةَ الشَّمْسِ أَزْمَعَا
رَوَاحًا فَمَدَّا مِنْ نَجَاءٍ مُنَاهِبِ
تُعَالِيهِ فِي الْأُدْحِيِّ بَيْضًا بقَفْرَةٍ
كَنَجْمِ الثُّرَيَّا لاَحَ بَيْنَ السَّحَائِبِ